عن أطفال الحرب في سوريا
أوضاع ومآلات!

لم تكن الثورة السورية إحدى مفاجآت الربيع العربي فحسب، بل كانت إحدى أكثر ملامحها إثارة كونها أُطلقت قبل سنوات ثلاث ونصف على أيدي بُسطاء من »أطفال ويافعين« في مدينة لا تتصدّر نشرات الأخبار عادة تدعى درعا.


منذ ذلك التاريخ سوف يُكتب للأطفال في سوريا فصلا جديدا، تبدو فيه المأساوية بكل صنوفها إحدى سماته وعلاماته البارزة، خاصّة لأولئك الذين كُتب عليهم أن يشهدوا أكثر فترات البلاد دمارا وهولا. قد يصحّ القول إن ظروف الاحتراب الأهلي ومسارات العنف السياسي تفتك بفئات المجتمع كافّة، لكنّ القول الأصحّ والأكثر موثوقية هو ذلك الذي يؤكّد أنّ الأطفال واليافعين سينالون الحظّ الأوفر من ذلك الأذى العميق. إذ من المرجّح أنّ يطال هذا الأذى كافة جوانبهم الصحّية والبدنية، فيما يظل الأثر الأكبر هو فعلا ما سيطال بنيتهم النفسية والاجتماعية، وبشكل قد يمتدّ ردحا طويلا من الزّمن.

وإذا كان من حظّ المجتمعات العربية والإسلامية المباهاة بفتوّتها وبوجود نسبة كبيرة من الأطفال واليافعين فيها (في سوريا أكثر من ٦٥% هم دون سن التاسعة عشر)، إلا أنّ ميزة كهذه يمكن أن تتحوّل إلى كابوس مؤرّق لا سيّما في أوقات الحروب والعنف العاري وما يليهما من أزمات. فما خبره عدد كبير من الأطفال في سوريا في السنوات الثلاث الأخيرة كان تكثيفا شديدا لخبرات نفسية غاية في السوء والرعب.

صدمة أكبر من الاستيعاب

في صبيحة يوم رمضاني حارّ من سنة ٢٠١٢ أغارت طائرة حربية تابعة للنظام السوري على مدينة إعزاز في شمال البلاد محدّثة صوتا صاخبا. فقد ألقت هذه الطائرات، وقبيل موعد الإفطار بقليل، قنبلةٌ قيل إنها فراغية حوّلت رقعة مدنية كاملة من البيوت إلى ركام هائل، تناثرت فيها أشلاء القتلى من النساء والأطفال بثوان معدودات، فيما تفتت جدران المنازل كالتراب من الضغط الجوي الهائل الذي تركته تلك الغارة. قبل ذلك بقليل خرجت طفلة صغيرة لها من العمر (٧ سنوات) من بيتها في تلك المنطقة متّجهة إلى بيت جدّها الذي يبعد بضع دقائق مشيا على الأقدام غير دارية بما كان ينتظر عائلتها ومنزلها. عندما عادت بعد الانفجار الكبير بصحبة عمّها لم تجد للبيت أثرا، كانت تصرخ بنحيب وحزن كبيرين „لقد سرقوا بيتنا يا عمّو“. منذ ذلك الحين فقدت تلك الطفلة البريئة قدرتها على الكلام ولم تعد تستطيع أن تتلفظ بكلمة واحدة. كانت الصدّمة التي تلقّتها أكبر من الاستيعاب بدرجات.

محمّد يبلغ من العمر ٤ سنوات، اضطر مع عائلته في نهاية سنة ٢٠١١ إلى ترك منزله في ريف إدلب وسط سوريا والهروب من القصف والمواجهات إلى إحدى مخيّمات اللجوء في تركيا. أثناء رحلة الهروب تلك كان صوت الرّصاص يُسمع بشكل واضح ومرعب، أما في الليل فكانت أصوات الحيوانات بالإضافة إلى القصف القريب يدّوي في آذان كل العائلة. محمد هو الآن أحد الآلاف من أطفال العائلات السورية التي استقرت في المخيّمات اتقاء لشرور المداهمات والاعتقالات الجماعية اليومية. ورغم أنه كان طفلا أقرب إلى الطبيعي في حياته ونمائه النفسي العام، إلا أنه منذ ذلك الحين بدأت تظهر عليه علامات لم تكن معروفة قبل ذلك. كان يبلل السرير بشكل متواتر ويظهر تراجعا حادا في قدراته اللغوية. محمد منذ فترة لم يعد قادرا على الكلام، يحاول التواصل بالإشارة ونوبات الغضب العاتي قدر الإمكان.

الخوف من النوم: كوابيس مرعبة تلاحق الأطفال

في أحد البيوت البسيطة في مدينة معان شمال الأردن تسكن عائلة سورية مؤلفة من أب وأم و ٨ أطفال في غرفة واحدة صغيرة لا تصلها ضوء الشمس. مريم هي البنت الكبرى للعائلة وتبلغ من العمر ١٣ عاما، اضطرت مثل باقي أهالي المنطقة الجنوبية في سوريا إلى ترك بيتها واللجوء إلى الأردن، وذلك بعد مضيّ شهور على اندلاع الثورة في رحلة مضنية استمرت أياما بلياليها. مريم كانت شاهدة على عمليات اعتقال عنيفة حدثت أمامها في الحي كما يروي والدها. ورغم شعورهم بالأمان نسبيّا في هذا المكان الضيق إلا أنها ومنذ انتقال العائلة إلى الأردن لم تعد مريم قادرة على النوم، لا في الليل ولا في النهار. تنام في النهار من ساعة إلى ساعتين فقط، تكره الظلام وتشعر بخوف شديد حالما يرخي الليل بسدوله. تتكلم بكلمات قليلة وصوت هادىء، دافىء وحزين. عند السؤال تحدّث مريم وأمّها بأن الكوابيس المرعبة تلاحقها منذ شهور، فمجرد أن تغفى يظهر لها ماردٌ كبير ومخيف وذو عينين زرقاوين، يحاول أن يخنقها بيديه. لقد باتت لا تخاف إلا من شيء واحد: النوم!

خالد، طفل وسيم من منطقة الخالدية في حمص، يبلغ من العمر تسعة أعوام. ليس فقط ما يميّز خالد الوسامة والهدوء الباديين على وجهه البريء وإنما شيءٌ آخر تماما: مرض/ متلازمة داون. هو أحد ملايين الأطفال في العالم الذين قدّر لحظهم الجيني العاثر أن يكون مختلفا عن باقي الأطفال. كان أكثر ما يُسعد خالد هي تلك الأيام المثيرة التي كان يقضيها في مراقبة المظاهرات النهارية والليلية في حي الخالدية، أحد أكثر أحياء حمص نشاطا في بدايات الثورة. كان يحفظ كل الأغاني والأهازيج ويدمدمها في المنزل بسعادة لا تُقدّر. بعد ذلك بزمن قصير تغيّرت الأحوال تماما، إذ أصبح الحي محطّ تركيز للقصف والاعتداءات اليومية من قبل ميليشيات وقوات الأمن السورية. كان لزاما على الأم إيجاد طريقة سريعة للهروب ومن دون الأب، الذي اختفى في ظروف غامضة. كانت رحلة قاسية تخللتها العديد من المواقف المخيفة المرعبة تحت جنح الليل وسماع أصوات الرصاص من بعيد. استقرت العائلة منذ شهور في إحدى قرى طرابلس في لبنان. يعيش خالد الآن في منزل فقير ومظلم مع خمس عائلات سورية أخرى وعدد كبير من الأطفال. ورغم الأجواء الهادئة نسبيا هنا إلا أن خالد يبدو عليه حزن كبير، ليس هذا فحسب: إنه لم يعد قادرا على الكلام فضلا عن عدم قدرته على ضبط المخارج، وبحثة الدائم عن والده الغائب.

أطفال المعارضين كضحايا من نوع خاص

في أحد إعلانات قناة تابعة للنظام ظهر على الشاشة في أوائل آب/ أغسطس من السّنة الماضية إعلانٌ عن قرب بث مقابلة تلفزيونية مع إحدى »أميرات« جبهة النصرة التي تم إلقاء الضبط عليها والتي تعمل في موضوع جذّاب ومثير: »جهاد النكاح«! عندما تم بث المقابلة ما كانت هذه »الأميرة« سوى بنت يافعة صغيرة تبلغ من العمر ١٣ سنة، بدا عليها خوفٌ وترقبٌ شديدان، وأخذت تحدّث بصوت متقطّع وخائف عن عروضها الجنسية التي كانت تقدمها »للمجاهدين« من معارضي النظام في سوريا. بدا عليها تعب شديد وكانت تبدو كالروبوت الآلي وهي تُخرج تلك الكلمات من شفتيها. ما كانت تلك الفتاة ذات الحظ العاثر سوى إبنة أحد المُتهمين بقيادة كتيبة مقاتلة تابعة للجيش الحر شرقي البلاد، كما تفيد تقارير نشطاء سوريين من منظمات حقوقية موثوقة. حتى الآن لا يُعرف مصير هذه الفتاة وما إذا كانت على قيد الحياة أم لا.

تلك كانت تلاوين مختلفة لبعض جوانب معاناة الأطفال في سوريا منذ بداية الأحداث حتى اليوم. لم أقرأ عنها في تقارير النشطاء الميدانيين ومنظمات الحقوق السورية التي انبثقت ولا في التقارير الدولية للمنظمات المعروفة فقط، بل لامستُ أغلبها بشكل قريب جدا في بعض الرحلات التي كنت أقوم بها بين الفينة والأخرى في السنوات الثلاث الفائتة، سواء لمناطق في داخل سوريا تقع خارج سيطرة النظام أو لمناطق تجمّع اللاجئين السوريين في دول الجوار. ورغم حاجتنا لتلك التقارير من أجل تغطية أفضل ووعي أكبر للوقوف على الأوضاع النفسية والاجتماعية التي يعيشها ملايين الأطفال السوريين، إلا أنها لا تعدو أن تساهم في »ترقيم« المعاناة التي يحياها هؤلاء الأطفال والفتية مع أهاليهم وعائلاتهم، مذيلّة الفوارق بينهم ولاغية التجارب الفردية الخاصّة التي ترتبط بكل حالة وتميّزها عن غيرها من الحالات إنسانيا وقيميّا. في الاقتراب أكثر من الأطفال في بيئاتهم الراضّة الصّادمة نؤّمن فرصة أكبر لفهم أفضل وأعمق لأحوالهم وبشكل يبتعد قليلا عن سرديات الأرقام والعناوين العامّة الفضفاضة للتقارير الرسمية.

تغيرات نفسية كبيرة

يُخبر العديد من الأهالي الذين التقيت بهم عن تغيّرات نفسية كبيرة طرأت على أطفالهم جرّاء الخبرات السيئة التي عاشوها بتراكم شديد. ورغم اختلاف الحالات المشاهدة من طفل إلى آخر إلا أنه كان هناك إجماع على ظهور عدد من الأعراض التي تختلف أيضا بطبيعتها وشدتها، وذلك حسب العمر والجنس. يمكن القول إن أكثر ما يعانيه الأطفال من الناحية النفسية يمكن تقسيمه إلى ثلاثة محاور: الأول يتعلق بتلك الأعراض التي ترتبط بحالات الخوف الشديد والقلق العام. بات لدى الأطفال شعور دائم بالخوف من الأشخاص والأشياء والحيوانات والأماكن وترقّب دائم للخطر. علامات الخوف تجد مرتعا لها في الليل وفترات النوم أيضا، إذ غالبا ما تكون ذات محتوى مخيف ومرعب، ليحول ذلك دون انتظام فترات النوم بشكل واضح ومؤثر. أمّا المحور الثاني فيتعلّق بالتقلّب المزاجي الحاد وعدم الثبات الوجداني مع فترات واضحة من الحزن والحداد. وأغلب من التقيتهم من الأطفال كانت تبدو عليهم علائم الهبوط النفسي والحركي العام، بينما أظهر عدد آخر تقلبات سلوكية عنيفة تظهر على اشكال مختلفة من الغضب والانفعالات، سواء كانوا في مناطق خارجة عن سيطرة النظام أو في مخيمات الللاجئين. أما المحور الثالث فيتعلّق أكثر بتراجع واضح وكبير يطال نطاقا واسعا من القدرات المعرفية والسلوكية المتعلّمة في تاريخ الطفل. إذ يظهر عدد كبير من الأطفال، خاصة الصغار منهم، تراجعا واضحا في قدرتهم على التعبير اللغوي والكلام المنطوق، فضلا عن مشاكل كبيرة في قدرتهم على آليات الضبط فيما يتعلق بإخراج الفضلات، خاصّة أعراض البلل السريري.

غياب الأب والمدرسة

لا يحيا الأطفال خاصّة في بيئاتنا الثقافية العربية/ الإسلامية كذوات فردانية منفصلة بل كعنصر أساسيّ في سياق جمعي عام، يبدأ بالأسرة مرورا بالعائلة الممتدّة وصولا إلى المدرسة والمجتمع. لقد أجبرت ظروف التهجير الممنهج وانطلاق العمليات الحربية ملايين السوريين على ترك ديارهم وهذا ما أدّى إلى نشوء حالة من التفتت العائلي والأسري، زادت عليه ظروفٌ اقتصادية بالغة في السوء. أغلب ما يلفت النظر في ذلك هي ظاهرة »أطفال بلا آباء» التي تسببت بها حالات الغياب القسري لمئات الآلاف من أرباب الأسر ولأسباب شتّى منها القتل والاعتقال والاختفاء، أو الالتحاق بصفوف الكتائب المقاتلة. غياب الأب يعني جملة من التداعيات السلبية التي يتركها هذا الغياب متمثلة بفقدان الإحساس بالمعيل الآمن الذي لا يقدّم حماية واقعية وافتراضية رمزية فحسب، بل يقدم نماذج »تعليمية« ذات طابع اجتماعي مهم جدا لنمو الأطفال واليافعين على حد سواء.

فغياب الآباء لا ينبىء فقط بأزمات أسرية وإجتماعية ولكن برضوض وكدمات نفسية حادّة عند الأطفال. هذه الظاهرة يزيد من صعوبتها غياب ذلك التنظيم الاجتماعي الأمثل والذي يكفل للأطفال ناظما يوميا ويدعم نموهم العقلي والإنفعالي والسلوكي أيضا: إنها المدرسة. فظروف الحرب والقصف اليومي والمعارك الدائرة واستهداف قوات النظام للمدارس في المناطق الخارجة عن سيطرته أجبرت آلاف الأطفال على عدم الالتحاق بمدارسهم. يخبر العديد من الأهالي ممن التقيتهم بأنّ أكثر ما يؤلمهم هو الغياب الكلي أو الجزئي للدوام المدرسي، فأطفالهم باتوا تحت رحمة فراغ قاتل، لا يعرفون ماذا سيفعلون بالوقت، في ظل عدم وجود أية إمكانية لنشاطات هادفة لأسباب متعددة. الظروف في مخيمات اللجوء لم تكن بأفضل حالا، مع وجود مؤشرات على تقدم بسيط في الفترة الأخيرة، فهناك جهود تم بذلها في بعض أماكن وجود اللاجئيين السوريين في تركيا والأردن سمحت لبعض الأطفال بالإلتحاق بالمدارس أو بشكل تعليمي ما، حسب الظروف وما تسمح، إلا أن نسبة هؤلاء الأطفال المحظوظين تظل قليلة جدا بالمقارنة مع أولئك الذين ظلوا بلا تعليم.

أطفال كبروا قبل أوانهم

لقد أخذت ظروف العنف والحرب بحصار عدد كبير من الأطفال في سلوكهم اليومي ونشاطهم العقلي والعاطفي. غالبا ما يخبر الأهل بأن أطفالهم قد „كبروا قبل أوانهم“ وأصبحوا يتحدّثون بكلمات تعكس واقع الحرب وتفاصيلها في سلوكاتهم اليومية. فرسوماتهم أصبحت مسكونة بالدبابات والطائرات والجنود وطلقات النار والجرحى والدماء والسلاح بكافة أشكاله. أما ألعابهم اليومية فتدور على »إعادة تمثيلات» ما عايشوه من أهوال وما شاهدوه من دمار وقتل. كل ذلك يشير إلى تراجع كبير في وظائف الانتباه والذاكرة، بالإضافة إلى تركيز شعوري ولا شعوري على جوانب محددّة من التجارب النفسية السيئة. فضلا عن تلك الأنباء الأسوأ، التي تشير إلى أنّ بعض الأطفال واليافعين السوريين تعيّن عليهم خوض »حرب الكبار» فعليّا، وذلك عبر تجنيدهم بشكل إجباري وإرغامهم على تقديم مساعدات مختلفة للأطراف المتحاربة (يتساوى في ذلك بعض الإجراءات التي يقوم بها النظام في المدارس الخاضعة لسيطرته وبعض الجماعات الجهادية كداعش وجبهة النصرة).

لا يمكن التكهّن بالتداعيات المحتملة للتجارب الرّضية التي اختبرها هذا الجيل من الأطفال واليافعين في سوريا، إذ أنّ ظروف الحرب والعنف والتهجير واللجوء والحصار والنقصان الحاد في الطبابة والغذاء لمّا تزل قائمة. عدا عن ظواهرَ اجتماعية مؤذية بدأت تتسرّب إلى مجتمعات تلك الأطفال المحطّمة الآخذة بالتفّتت، كالفقر والعمل والزواج المبكّر. لكنّ يمكننا قياسا على تجارب شعوب ومجتمعات أخرى (فيتنام، البوسنة وأفغانستان وفلسطين على سبيل المثال) النظر إلى مآلات هذا العنف بشيء من القلق والحيطة. التراث النفسي والطبي ـ النفسي المختص بالصدّمات والرضوض النفسية التالية للحروب والنّزاعات المسلّحة، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في معارفنا حول آليات عمل الدماغ والجملة العصبية في أوقات الشدّة والضغوط النفسية وأثرها على عمليات النمو المختلفة، تَظهر بما لا يدع مجالا للشّك بأنّ الصحّة النفسية لجيل كامل من الأطفال واقعٌ في خطر واضح.

لو نظرنا إلى الموضوع بتفحّص أعمق سنجد بكل قلق بأنّ هذا الجيل الذي اختبر تفاصيل العنف قد يحمل بدرجة أو بأخرى بذورا جديدة لمعاودة ممارسة العنف في دورة جهنّمية قد لا تنتهي فيما لو استمرت الأمور على ما هي عليه الآن، دون وجود بوادر لأمل ما باديا في الأفق، وفي غياب خدمات أساسية تساعد هؤلاء الأطفال وعائلاتهم في هذه الأوقات الحرجة، وتقوم على تأهيل هذا الجيل ومجتمعه المحلّي صحّيا، بدنيّا ونفسيا.

في هذا العالم المُعَولم والذي بات على مسافات واحدة من حيث الحصول على المعلومات تتجدّد الحاجة إلى تدخّل دولي حاسم لوقف تدهور الأوضاع في ذلك البلد الموغل في الحضارة وذلك عبر إجبار نظام الدكتاتور بشار الأسد، أصل البلاء، على ترك السلطة ومساعدة السوريين وممثليهم الحقيقيين على تحديد مستقبلهم ومستقبل أبنائهم بعيدا عن ثقافة الإرهاب والتسلّط والاستبداد. هذه مسؤولية دولية قبل أن تكون مسؤولية سورية، هذا فيما لو أراد هذا العالم أن يفتتح عهدا لا يموت فيه الأطفال من الجوع والعنف والحرمان، فيما ساسته يتفرّجون ببلادة. فلنفعل شيئا لإنقاذ أطفال سوريا، الآن وليس غدا.
جمال خليل صبيح فلسطيني ــ سوري من مواليد دمشق، أخصائي وباحث في علم النفس.

حقوق النشر: معهد غوته فكر وفن
تشرين الأول / نوفمبر 2014
مواقع أخرى

نسخة إلكترونية من مجلة فكر وفن

نسخة إلكترونية من مجلة فكر وفن

يمكنك قراءة فكروفن العدد ١٠٢ على Smartphone أو Blackberry أو eReader!
للتحميل...

Bestellen

استمارة طلب

ويمكن للمؤسسات والأفراد الذين ينشطون في مجال العمل الصحفي والثقافي في بلدان العالم الإسلامي الحصول على اشتراك مجاني للمجلة. يُرجى ملء استمارة الطلب التالية. كما يستطيع ا
إلي استمارة الطلب ...