كان ذلك العام عاماً مفعماً بالأحزان بالنسبة للشبيبة المحبطة، المحاصرة خلف الستار الحديدي. كان عامَ نهايةِ البداية، كان عامَ انتصارِ تبلد الأحاسيس ورتابة المشاعر على الفكر المتمرد. وأدرك الكثير من الألمان الشرقيين، آنذاك، أهمية قراءة إنتاج شعرائهم المنشقين، أعني قصائد من قبيل القصيدة التي يقول الشاعر في بعض أبياتها: "وقفتُ على الجسر/ وحيداً أواجه زمهرير زمن خامد، تقيل الخطى./ هل لا يزال النهرُ المتجمد/ يتنفس بمشقة،/ من خلال بُلْعُوم قصبة الحلفاء؟".
تابع ...