الشباب في ألمانيا

مكان أيضاً للفتيات

Nina Braun; Copyright: Kim Koch, Fotograf Andreas Kickelنينا براون:
كيم كوخ، المصور أندرياس كيكل
مجموعات الشبيبة كانت مدة طويلة "مجموعات فتيان". وبالذات في المجموعات ذات المتطلبات الرياضية العالية أو حتى المجموعات التي تمارس عنفاً، لم يكن للفتيات من دور سوى أن يكنّ ملحقاً بصرياً فرعياً لطيفاً. أما اليوم فقد تغير الحال. دائماً أكثر تقوم فتيات باستخدام لوح الانزلاق ذي العَجَل، سكيتبورد، بدلاً من مجرد التهليل للفتيان. ومع الأسف دائماً أكثر تقوم فتيات في المجموعات اليمينية بالتلويح بقبضاتهن ضد الآخرين والأجانب، بدلاً من الاكتفاء بدور "المرأة إلى جانبه".

في الطرف الشمالي لجسر أوبرباوم، الذي يربط في برلين الحي الغربي كرويتسبرغ مع الحي الشرقي فريدريشسهاين، يسود كل يوم ازدحام وصخب. إن محطة القطار السريع "فارشاورشتراسه" هي نقطة تلاقي مواصلات وتصل سكان فريدريشسهاين بمركز المدينة. لكنها تلفظ أيضاً يومياً عدداً كبيراً من السائحين الذين يتفرجون بين غاليري إيستسايد وحانات الحي، كيف "يلتئم أخيراً ما ينتمي إلى بعضه بعض". هنا يمرّ السائحون في الميدان أمام شارع ريفالر على جانب خط الترام م 10/13، حيث يلتئم منذ بعض الوقت، أيضاً من وجهة نظر رياضية، شيء ما: أصحاب ألواح الانزلاق وسائقو دراجات ب م إكس يمارسون هنا معاً ألاعيبهم، ومنذ بعض الوقت تشاركهن بضع فتيات، اللواتي يقمن، بتكاسل واسترخاء مثل الفتيان، بالحركات والألاعيب نفسها التي يقوم بها الفتيان. يقمن بذلك وهنّ يرتدين ملابس الفتيان الفضفاضة نفسها وقد ابتعنها مع أحدث القصص اليابانية بالصور من دكان "بيغ بروبوت" في شارع كوبرنيكوس القريب. كل شيء للجنسين، كل شيء لا مشكلة؟

للسيدات فقط

رودي مينتسل:
كيم كوخ، المصور أندرياس كيكل
إذا تجولنا في منابر مختلفة من منابر أصحاب ألواح الانزلاق في الإنترنت، فإننا نلاحظ وجود مناقشات حادة حول فيما إذا كان يجوز السماح للفتيات باستخدام ألواح الانزلاق أم لا. وتثير هذه النقاشات أعصاب الكثيرين، بمن فيهم الفتيان. ولهذا السبب قام "بو"، بلا تردد، عندما كان "إنساناً" في سن العشرين، كما يحب أن يبرز ذلك بنفسه، قام بتصميم موقع الإنترنت فورليديس أونلي (للسيدات فقط) من أجل الفتيات اللواتي يستخدمن ألواح الانزلاق. فالموضوع كان أولاً وآخراً موضوع رياضة، وعلى كل شخص أن يمارسها بحرية كما يريد أو تريد. يقول "بو": "أردت ببساطة أن أعرف ماذا تفعل الفتيات. ومن طرف آخر ما زال لا يوجد عدد كبير من الفتيات في المدن المفردة اللواتي يستخدمن ألواح الانزلاق، لذا يدخل المرء إلى الشبكة ويتواعد إلى لقاء أو يتساير مع آخرين. كان الأمر بديهياً بالنسبة للفتيان، أما بالنسبة للفتيات، فلم يكن هذا موجوداً". ويقول المولع بالانزلاق إن بعض الأمور قد تغيرت في هذه الأثناء. قبل ستة أعوام أقيم أول سباق للفتيات لدى بطولة أوروبا في الانزلاق، شاركت فيه تسع فتيات. في العام المنصرم شاركت أربع وعشرون فتاة. كذلك في العديد من المباريات الصغيرة يوجد سباقات للفتيات. ويعود السبب الرئيسي في هذا التغيير في تفكير الفتيان إلى إيفيلين بوليا، الفتاة البلجيكية التي هي حالياً أفضل فتاة انزلاق في أوروبا. إنها ببساطة ناجحة، وتأتي كثيراً في وسائل الإعلام. وهنا لا يستطيع حتى الأكثر انعداماً للإحساس أن يقول شيئاً".

تعلّم الطيران

ترجمة  كاتارينا وطفي رودي مينتسل تستخدم لوح الانزلاق، وهي ألمانية ناجحة. وقدوتها هي إيفيلن بوليا. علماً أنها هي نفسها قدوة فيما يخص ويوثق "تعلّم الطيران" من كيم كوخ، الذي هو أول فيلم يقتصر على معالجة موضوع الفتيات مستخدمات ألواح الانزلاق في ألمانيا. إلى جانب رودي تأتي أيضاً نينا براون، التي قامت بالاشتراك مع "سومو" بتأسيس أول ماركة للنساء، والوحيدة حتى الآن (شعارها "كوني فتاة، لا تكوني سومو")، وإستر فونبلون، الطالبة في فرع التصوير، تستخدم لوح الانزلاق. التمييز من قبل الفتيان هو هنا أيضاً موضوع، لكن فقط على الهامش. إن الفيلم الوثائقي من كيم كوخ يعالج الموضوع على نحو أوسع، يعالج بطريقة مرحة وذكية أشكال وفهم الحركة النسوية والحرية الشخصية والبحث عن الهوية. كان فيلم "تعلّم الطيران" هو أطروحتها لنيل شهادة الدكتوراه من المعهد العالي لوسائل الإعلام في كولون. "وقعت على الموضوع من خلال مقالة، وبطريقة ما كان هذا يناسب الأسئلة الهامة التي كنت أطرحها على نفسي كشابة: كيف ينزلق المرء ويتدحرج في الحياة؟ كم يقرر المرء مصيره بنفسه؟ أين هي الحدود؟ أيضاً الحدود الجسدية؟ كيف أفشل؟ وما علاقة كل هذا بأدوار الجنسين القائمة؟ بالإكليشيهات والأسئلة التي يلقيها المرء على نفسه حول هويته؟" هكذا تشرح دوافعها إلى إخراج الفيلم. وحصلت كيم على ردود فعل طيبة على الفيلم ... في مهرجانات. خلال عام ونصف العام من الدعاية كان على كيم أن تسمع الكثير مما يقوله محررون ومحررات. ومن ثم يبدو فجأة أن الأهمية الاجتماعية لفيلم "تعلّم الطيران" إنما تتراجع أمام ذرائع قصيرة النظر مثل "فتيات في مجالات تخص الفتيان ... لا، ليس مرة أخرى" أو "هل القصص ذائعة؟". وأخيراً أبدت محطة تلفزيونية مختصة بالأفلام الوثائقية اهتماماً بالفيلم. وبصورة عامة ما زال موضوع "الفتيات في مجموعات الشبيبة" في ألمانيا لم يُدرس ويُوثّق كما هو الحال في البلدان الناطقة بالإنكليزية. كما أن ظاهرة البوب الكبيرة "ريوت غرلس" (بنات التمرد) في التسعينات لم تهزّ عالم الشبيبة سوى مدة قصيرة. لكنها موجودة. إن علماء اجتماع وبحاثة في شؤون الشبيبة يؤكدون الآن غزو كامل المشهد الشوارعي من قبل الفتيات، ويقيّمون هذا الغزو كفعل إيجابي من أعمال التحرر. على العكس من ذلك في حالة الفتيات من المشهد اليميني اللواتي يستخدمن قبضاتهن، فإنه ما زال من غير الواضح فيما إذا كان يمكن الحديث هنا أيضاً عن فعل تحرر.

المشهد اليميني

"متطرفة يمينية في سن الواحدة والعشرين من مدينة هالبرشتات تعتدي على امرأة أخرى وتضربها"، كان يمكن قراءة ذلك مرة أخرى في جميع الجرائد الصادرة في ديسمبر عام 2007. والدراسات الحالية تبيّن ازدياد استعداد فتيات ونساء في المشهد اليميني لاستخدام العنف. "يقدّر عدد أعضاء هذا المشهد بنحو خمسين ألف، نصفهم من النساء. وعشرة بالمئة من أعمال العنف التي يقوم بها اليمين المتطرف ترتكبها نساء"، تقول عالمة الاجتماع ميشائيلا كوتيغ. الإشكال في ذلك هو أن النساء اليمينيات يظهرن بأشكل مختلفة وفي أدوار متنوعة، ولهذا السبب أيضاً لا بدّ من النظر إليهن بصفتهن "متحررات". بل إن هناك نساء شابات لا يظهرن لدى الحزب القومي الاجتماعي الألماني ويتقلدن فيه منصباً ما فحسب، بل يتعمدن أن يصبحن مربيات أو عاملات في الشؤون الاجتماعية، لكي يتمكنّ من ممارسة نفوذ سياسي على الشبيبة؛ أو يقمن بتنظيم "أيام أسرة" في الأرياف لا لكي يسوّقن ملابس أطفال فحسب، وإنما لتسويق إيديولوجتهن أيضاً. "يتم بسهولة تجاهل أن هذه النساء هن بقرار ذاتي ناشطات سياسياً أو مرتكبات جنايات"، قالت كوتيغ في ندوة حول هذا الموضوع عقدت في روستوك في سبتمبر / أيلول 2007.

تحرر أم لا. في هاتين المجموعتين قامت كل من فئة الفتيات اللواتي يستخدمن لوح الانزلاق وفئة النساء الشابات من اليمين المتطرف بتطوير استراتيجيتها الخاصة بها في تعاملها مع أدوار الجنسين. وكلاهما، في نهاية المطاف، هو شكل من أشكال الاحتجاج على ظروف اجتماعية سائدة. لكن يتعين على هذا المجتمع نفسه أن يخلق فضاءات أكثر للفئة الأولى ويغلق فضاءات للفئة الثانية.

اقتراحات كتب:

غابريلي رومان (ناشرة): "بنات متطرفات. فتيات في مجموعات الشبيبة". أرشيف ثقافات الشبيبة برلين، 312 صفحة، أغسطس / آب 2007 . الرقم الدولي: 3940213372 - 978

سونيا أيزمان (ناشرة): هوت توبك (موضوع ساخن). البوب النسوي اليوم. دار نشر فنتيل، ماينز، اكتوبر 2007، 300 صفحة، الرقم الدولي: 3931555757 - 978

هولغر فون كروسيك / هلغي تشارن: "مبتدئون إطلاقاً". سكيتبورد شتريتستيلس بوك، 1160 صفحة، برلين 2000 . الرقم الدولي: 3- 42 - 932170 - 3 - 978

هولغر فون كروسيك / هلغي تشارن: إليمنتس أوف ستريت. سكيتبورد شتريتستيلس بوك، 2160 صفحة، برلين 2003 . الرقم الدولي: 9 - 66 - 932170 - 3 - 978

هولغر فون كروسيك / هلغي تشارن: "كل شيء عن سكيتبورد ينغ. تاريخ، باسيكس، حيل، مواد، 176 صفحة، برلين 2006 . الرقم الدولي: 5 - 93 - 932170 - 3 - 978

(الكتب الثلاثة: دار تروبن، سلسلة "كربون كوبي بوكس")

ريناتي فلدمان: "أخوات بلون بنّيّ؟" دار أونراست، 144 صفحة، مارس / آذار 2005 .

الرقم الدولي: 3897718098 - 978

ميشائيلا كوتيغ: "قصص حياة فتيات ونساء شابات بتوجّه يميني متطرف . 402 صفحة، دار بسيشوسوتسيال (النفسية الاجتماعية)، مايو / أيار 2005. الرقم الدولي: 3898062343 - 978

كيرستين فريتسشه
لم تجرؤ في صباها أن تسير على طريق السير على لوح الانزلاق وبدلاً من ذلك أصبحت صحافية.

Copyright: Goethe-Institut, Online-Redaktion
Februar 2008

مواقع أخرى

Values, Dreams, Ideals – Muslim Youth in Southeast Asia

© Goethe-Institut
How do Indonesia’s and Malaysia’s young muslims feel? A survey

To4ka-Treff

توتشكا-تريف- موقع الشباب الروسي الألماني

Todo Alemán

Todo Alemán
The cross-cultural student community combines social network, intercultural exchange and creative projects – in German, English, and Spanish.

الموقع الصحفي ترانزيت

© Webjournal Transit/Goethe-Institut Kairo
ترانزيت هو موقع صحفي للثقافة و المجتمع في مصر و الشرق الاوسط و شمال افريقيا.

دورات للأطفال والشباب في ألمانيا

Kinder- und Jugendkurse in Deutschland © Goethe-Institute in Deutschland
مواقع جذابة تدعو الأطفال والشباب إلى الإقامة وتعلم الألمانية فيها.