موسيقى حديثة في درس اللغة الألمانية

Goethe-Institut Kairoموسيقى حديثة في درس اللغة الألمانية © Goethe-Institutعلى مدار يومين، في ٨ و ٩ فبراير ٢٠١٣ نظم مشروع المدارس الشريكة PASCH سمينار في قسم دراسة اللغة بمعهد جوته حول موضوع "موسيقى حديثة في درس اللغة الألمانية". وقد كنت هناك.

أريد أن أقدم نفسي أولاً: اسمي أنتيه، وأنا إحدى المتدربين في قسم دراسة اللغة بمعهد جوته القاهرة منذ الثاني من يناير ٢٠١٣.

ونظرًا لأنني أضع في الاعتبار العمل لاحقًا مدرسة للغة الألمانية بوصفها لغة أجنبية، فأنا أهتم للغاية بحلقات النقاش والسمينارات ودورات التدريب الارتقائي التي تتناول موضوع التدريس بوجه عام. ونظرًا لأنني من محبي الموسيقى والمعجبين بها فقد سعدت بدعوتي لحضور ورشة عمل "موسيقى حديثة في درس اللغة الألمانية" التي كانت مناسبة تمامًا لي.

بداية السمينار: ما هي توقعاتي؟ لا توجد توقعات محددة – سأترك نفسي رهن المفاجأة. تقترح هدى يوسف، مديرة الورشة، أن نبدأ بتصويت بالأقدام. تصويت بالأقدام؟ يختفي وراء هذا خط طويل على الأرض يمتد من مقولة "أوافق بشدة" وصولاً إلى "أرفض رفضًا مطلقًا". إذ يتعين على المشاركين التصويت بالأقدام بالمعنى الحرفي للكلمة على بعض الأقوال المحددة، مثل: أفهم جيدا في الموسيقى الألمانية الحديثة." نعم! "أستخدم الموسيقى الألمانية الحديثة في التدريس." لا، لأنني لم أبدأ بالتدريس بعد. إلا أنني لم أكن وحدي من تردد. عندئذ ضحكت هدى يوسف وقالت: "ياجماعة، ليست هناك إجابة صحيحة أو خاطئة! لهذا السبب نحضر هذا السمينار."

في البداية دار الحديث حول مشكلات العمل باستخدام الأغاني في التدريس: وهي في الأغلب إما مشكلات تقنية أو تتعلق بمضمون الأغنية: إذ لا يجب طرح أغانٍ تتحدث عن الخمر أو المخدرات أو القبلات، أو الدين.... أي أن هناك موضوعات محرمة! ماذ تبقى إذن؟ الآن تملكني الفضول بشأن ورشة العمل!

© Goethe-Institut Kairo

إيف، نشيطة وصاحبة حُجة وماذا أيضًا؟

"ما هو الراب حقًا؟ وما هو البوب؟ والبدائل؟ والتكنو؟" أرهقت هدى يوسف بعض المدرسات سمعيًا حتى تصببن عرقًا. "ما هي قبعة البيسبول؟ والحذاء الرياضي؟ والفتيات اللاتي يصرخن؟" لم أتمكن من إخفاء الابتسامة الخبيثة التي ارتسمت على وجهي – فأنا أعرف كل هذه الاختلافات.

ها نحن ندخل في صلب الموضوع: "حواء" أو "إيف" هو اسم أغنية أنيت لويزان. و"إيف" فتاة جذابة تمتليء بالحيوية والإبداع وكثير من تلك الصفات الإيجابية. صاحبت ضحكتي الخافتة ضحكات المدرسات ثم تساءلت لماذا يوجد هذا الكم من الصفات في أغنية واحدة. حتى اتضح الأمر جليًا، إذ يستطيع كل مدرس أن يعمل بهذه الأغنية عملاً مكثفًا.

أما الأغنية التالية فهي أغنية Dickes B أو "حرف الباء السميك" لفرقة Seeed "سييد" الموسيقية. فقد حاز هذا النشيد الموجه إلى برلين على نجاح كبير في ألمانيا. هذه المرة لم تكن الأغنية تفيد كأساس للعمل بل كانت تصلح لمحاكاة التنفيذ. إذ تعين علينا أن نتقمص دور مرشد سياحي في العاصمة الألمانية ونشرح المعالم السياحية من خلال جولة افتراضية.

وقد تمكنا من الإلمام بالإمكانات المختلفة لاستخدام الموسيقى في التدريس عند الاستعانة بالمزيد من الأغنيات. حيث أخذنا نرسم ونلقي الشعر ونغني ونصنف ونصرخ – نعم حتى الصراخ لجأنا إليه!

كان اليوم الثاني أكثر تشويقًا بالنسبة لي: حين أوكلت إلينا مهمة معالجة إحدى الأغنيات لتصلح لتدريس اللغة الألمانية. ولكن في البداية كان علينا الاتفاق على أغنية، حتى استقر رأينا على أغنية Es ist Sommer أو "إنه الصيف" لفرقة Wise Guys وايز جايز أو الحكماء. وأنا أصدقكم القول بأن التطبيق العملي لم يكن يسيرًا بالنسبة لي، لأنني لا أملك خبرة تدريس. ولكن عند الاشتراك مع الآخرين لم أجد مشكلة. الأمر الذي أكد على أهمية العمل في فريق، خاصة عندما يقدم كل فرد الدعم للآخر.

© Goethe-Institut Kairo

لم يعد يمكنكم تقديم أي شيء بخصوص الموسيقى الألمانية الحديثة لهؤلاء المدرسات!

لقد أصبحت معالجة الأغنية التي قدمناها رائعة! ومن المؤسف أنني لن أتمكن من تطبيق ما تعلمته على الفور في التدريس. ولكن ربما تتاح أمامي الفرصة قريبًا....

شكرا هدى يوسف وكل مدرسات اللغة الألمانية!

 الترجمة: علا عادل
 معهد جوته القاهرة
 مارس ٢٠١٣

 هل لديكم أية أسئلة حول هذا المقال؟ أرسلوا إلينا استفساراتكم!
Mail Symbolonline-redaktion@cairo.goethe.org

مواقع أخرى

المكتبة المتنقلة

© Goethe-Institut Kairo
كتب وأنشطة كثيرة للتشجيع على القراءة وللمشاهدة والاستماع والمشاركة.

دورة تلفزيونية لتعلم اللغة الألمانية

تعلموا اللغة الألمانية من خلال الدورة التلفزيونية التمهيدية.