Arab Shorts

Arab Shorts 2010مقدمة، إلى برنامج

إن مستقبل الأفلام القصيرة هو الانترنت، فتلك الأفلام تجد صعوبة في التوزيع عبر القنوات التقليدية، قاعات السينما والمحطات التليفزيونية لا تهتم بها لأسباب هيكلية واسطوانات الدي.في.دي تحتاج إلى نجوم السينما الكبار لتحقق المبيعات، وهكذا فقناة التوزيع الملائمة للأفلام القصيرة هي الانترنت، فهذه الأفلام خفيفة الحمل من حيث سعة وصلات الانترنت وكذلك من حيث فترات الانتباه التي تحتاجها من المُشاهد، فهي إذاً مناسبة تماماً لثقافة الإتاحة المجانية المعهودة في المساحات الافتراضية، مساحات الانترنت.

لكن لا تزال هناك أسئلة كثيرة: ، القليل فقط من الفنانين لا يرتاحون لإتاحة أعمالهم عبر المواقع التي تقدم كميات لا تحصى من أعمال الفيديو والأفلام، مثل «يوتيوب» حيث تحصد أفلام الهواة التي تصور مواقف إنسانية محرجة وحوادث مضحكة عدد مشاهدات أكبر من أغلب أفلام هوليوود، وهناك لا تَحظى الأعمال الفنية عالية الجودة إلا باهتمام بسيط وكثيراً ما تحصد عدد مشاهدات يقل عن 100 مرة، ولهذا فهدف Arab Shorts كان ولا يزال أن نقدم مساحة مناسبة من حيث محتواها لأفلام الشباب العربي المستقلة.

وفي عامه الثاني لا يزال Arab Shorts مشروعاً تجريبياً، لقد كانت هناك أموراً كثيرة نجهلها عند البداية عام 2009، فكنا نتساءل هل سيرضى المخرجون بإتاحة أفلامهم عبر الانترنت؟ هل سيأتي المشاهدون إلى المهرجان علماً بأنهم يستطيعون مشاهدة الأفلام من منازلهم؟ هل ستحظى الأفلام بأي اهتمام فيما بعد، خارج سياق الانترنت؟

ويسعدنا أن نخبركم أن إجابة كل هذه الأسئلة هي «نعم»، فبصفة عامة سعد المخرجون بتقديم أفلامهم عبر الانترنت، والحضور في المهرجان في القاهرة كان ممتازاً، وكان الإقبال على الأفلام بعد المهرجان هائلاً لدرجة أننا قمنا بتنظيم برنامج عروض تنقّلنا به بين قاعات السينما، ويسعدنا أيضاً أن نجاح Arab Shorts في 2009 كان سبباً لاستمراره في 2011، ولولا ذلك ما كانت أفلام Arab Shorts الكثيرة لتصل إلى جمهور دولي من الآلاف الذين يشاهدونها الآن.

وقد اتخذنا لأنفسنا مهاماً جديدة في البرنامج الحالي فتغاضينا عن تصنيف السينما الوطنية، فأصبح لكل منسق الحرية في تنسيق برنامج يرتكز على البلد في محتواه أو يتعدّى الحدود الجغرافية، حيث أنه لم يعد سهلاً أن ننسب «جنسية» معينة لكل فيلم في ظل دنيا العولمة التي نعيشها وسير الفنانين الذاتية الحافلة بالتنقّل بين البلاد. وقمنا بتسليط الضوء والتركيز على مراحل تنفيذ المشروع وإنشاء العلاقات والتواصل بين المشاركين فيه وحققنا هذا من خلال دعوة المتخصصين من المهرجانات الألمانية، فدعونا أشخاصاً من مهرجانات كبيرة مثل بيرلينالي و transmediale ودوك لايبزيغ وكذلك من مهرجانات متخصصة في مراحلها الأولى مثل «الفيلم» ALFILM ، والمراد هو بناء العلاقات وشبكات التواصل وألا يكون ذلك فقط من خلال الانترنت.

أخيراً، أود أن أشكر كل المساهمين والفنانين والمنسقين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع!

Download SymbolJournal Arab Shorts (PDF, 4.6 MB)
Download SymbolFestival Programme Arab Shorts 2011 (PDF, 2.1 MB)