ميليندا نادج أبونجي: الحمائم ترفرف عاليا

الحمائم ترفرف عاليا

ميليندا نادج أبونجي - الحمائم ترفرف عالياً © Jung und Jungميليندا نادج أبونجي
الحمائم ترفرف عالياً


دار نشر Jung und Jung ، ٢٠١٠، صفحة ٣٠٤

تدخل القرية في مفاجأ عامة سيارة شيفروليه بنية بلون الشوكولاتة، تحمل لوحات ترخيص سويسرية، مع أن شوارع القرية لم تُخطَط لمثل هذه السيارة. ركابها هم عائلة كوتشيس. وتقع هذه القرية في فويفودينا بشمال صربيا، حيث تعيش الأقلية المجرية التي تنتمي إليها هذه العائلة أيضاً، أو بالأحرى، كانت تنتمي إليها، إذ هاجرت منذ بضع سنوات إلى سويسرا. في بادئ الأمر هاجر الأب، وحالما سنحت الظروف، هاجرت الأم ومعها ابنتاها نومي وإيلديكو. وإيلديكو هي من تروي كل أحداث هذه القصة، منها الزيارة الى القرية، والتي لم تَدُم الزيارة الوحيدة، حيث كان أهل القرية يطلبون منهم العودة في حالات الوفاة وحفلات الزفاف، وفي هذه القرية كانت ماميكا وجميع الأقارب الآخرين يعيشون طالما أنهم على قيد الحياة.

بيت عائلة كوتشيس إذن هو في سويسرا، ولكنه بيت صعب، بينما الحديث عن الوطن ليس واردا هنا البتة، رغم إدارة العائلة لكافيتيريا هناك، ونشأة الأطفال وترعرعهم في هذه البلاد. لقد نجح الأهل في التأقلم مع الحياة في سويسرا، ولكن ابنتيهم تواجهان أحيانا صعوبات، خاصة إيلديكو. صحيح أنهما قد قدما إلى سويسرا، إلا أنه لم يتم تقبلهما دائما. يكفي أن نستمع إلى جدال عاملي الكفيتيريا القادمين من مختلف جمهوريات يوغوسلافيا السابقة حتى نتوقف عن الاستغراب من أوربا غريبة، لا يأبه سكانها لبعضهم بعضا. أما تبقى لنا فعلا سوى خيار الحب والانسحاب إلى حياة نفترض أنها خاصة؟ (نبذة دار النشر)

تتحدث الرواية عن موضوع الهجرة والنشأة في وطن جديد، حيث يبقى الشخص فيه غريبا رغم كل شيء. الحياة بين عالمين هو الموضوع الذي يخص العديد في بلدان الهجرة. وقد أشاد كافة النقاد في الصحف الألمانية الكبرى تقريبا بهذه الرواية الحاصلة على جائزة الكتاب الألماني لعام ٢٠١٠، للكاتبة الشابة المولودة عام ١٩٦٨ في صربيا الحالية. (سمير جريس)

"الرواية نفسها حكيمة مثل راويتها، فالرواية تُتبع الصور الحميمة للسعادة المذرية بفقرات نقدية ثاقبة. وميليندا نادج أبونجي هي دليل قوي على أن المهاجرين هم من يضيفون مواضيع ومشاهد وأصوات جديدة إلى الأدب الألماني."
(زود دويتشه تسايتونج)

"في هذه الرواية لا يبق شيء عالقاً في الغموض، لا شيء يبقى غير مؤذي، الأشياء تُسمى بأسمائها. القصة جيدة حيث لا الطقس، ولا الحيوانات، ولا الجمادات كلها تستخدم حتى تجسد الصراعات والمخاوف، الحرب هي الحرب، ومعسكر العمل هو معسكر العمل. والأسلوب المباشر في هذه الرواية أساسه اللغة المقنعة ذات اللحن الجميل التي يتتبعها القارئ بشغف حتى نهاية هذا الكتاب، ومن الممكن أن يتتبعها حتى تجد إيلديكو حلا، ليس للصراع في منطقة البلقان ولكن لحياتها الخاصة."
(صحيفة فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج)




الكاتبة
ولدت الكاتبة ميليندا نادج أبونجي في ٢٢ من يونيو/ حزيران عام ١٩٦٨ في مدينة بيتسي بمقاطة فويفودينا الصربية، وهي كاتبة ومؤدية نصوص وموسيقية (عازفة كمان ومغنية). درست اللغة الألمانية وآدابها والتاريخ في زيوريخ. ومنذ عام ١٩٩٨ تعمل مع كاتب كلمات أغاني الراب والبيت بوكسر يورتسوك ١٠٠١ (أداء النصوص، والموسيقى، والمسرح). منذ عام ٢٠٠٦ وهي تدير ورشة للكتابة الحرة في زيوريخ. وفي عام ٢٠٠٤ نشرت روايتها الأولى "في نافذة المحل في الربيع" والتي نالت عليها العديد من الجوائز.
(نبذة دار النشر)

حصلت الكاتبة ميليندا نادج أبونجي على جائزة الكتاب الألماني لعام ٢٠١٠ والتي جاءت تكريماً لها عن روايتها الثانية "الحمائم ترفرف عالياً"، كما حصلت على جائزة الكتاب السويسري لعام ٢٠١٠.
 ترجمة: ورود أبو عواد

    برنامج معهد جوته لدعم الترجمة

    ساند برنامج معهد جوته لدعم "ترجمات الكتب الألمانية إلى لغة أجنبية" دور النشر الأجنبية في إصدار الأدب الألماني.