كليمينس ي. زيتس: الحب في زمن طفل مالشتادت

الحب في زمن طفل مالشتادت

كليمينس ي. زيتس - الحب في زمن طفل مالشتادت © Suhrkamp Verlagكليمينس ي. زيتس
الحب في زمن طفل مالشتادت


دار نشر Suhrkamp Verlag، ٢٠١١، صفحة ٣٥٠

وصل في أحد الأيام، ليحتل مكانه في نهاية طريق مسدود في قلب المدينة. إنه طفل كبير الحجم تكسو الشقوق بشرته يخفض إلى الأرض نظرته المنكسرة الذليلة. يجتمع أهل المدينة حول هذا الطفل أثناء النهار، ويقيمون تظاهرات شعبية وحفلات موسيقية، بينما يضربون عليه ليلاً بقبضاتهم وبالعصي والجنازير الحديدية - على تمثال من الطين اللين لا يجف أبداً. على طفل مالشتادت. لقد تركه لهم الفنان الذي بدأه كي يكملوه، حيث عهد إليهم بمهمة إكماله حتى يصبح "نموذجاً للطفل المثالي كما ينشده الجميع". كان سكان المدينة في بادئ الأمر يقصدونه مدفوعين بحماسهم للفن ثم أصبحوا حجاج الغضب الذي يتملكهم وكانوا يفقدون السيطرة على أنفسهم وهم يكيلون له الضربات حتى يشارفوا على الجنون.

بعد أن قدم الكاتب النمساوي كليمينس ي. زيتس روايتيه "أبناء وكواكب" و"الترددات" اللتين لاقتا استحسان النقاد وحصلتا على عدد من الجوائز، ها هو يقدم لنا مجموعه قصصية تحتوي على حكايات مُطعّمة بأفكار غريبة ورعب خفي، مليئة بلحظات العنف والإشارات الرقيقة. ويظهر لنا زيتس تماما كما فعل من قبل في روايتيه، حيث نراه في القصة القصيرة مراقِباً فطناً للطبيعة الإنسانية ومصوراً حساساً مليئاً بالحب لطبائعها. (نبذة دار النشر)

حصل الكاتب النمساوي الشاب كليمينس ي. زيتس عن مجموعته القصصية تلك على جائزة معرض لايبزيج للكتاب واستحق عن جدارة أن يُلقب بـ"الطفل المعجزة" الجديد للأدب المعاصر الناطق بالألمانية. يحلِّق زيتس في قصصه دائماً إلى حدود الواقع، ليتخطاها ببراعة كلماته إلى كل ما هو خيالي، وحشي وعجيب. في إحدى قصصه تحجز سيدة قفصاً عن طريق الإنترنت لكي تحبس نفسها فيه. وفي قصة أُخرى تنتشر بكتريا الطاعون الدملي على بطاقات الائتمان، ثم نعيش الأحداث مع فتية بالغين يجدون متعة كبيرة في العنف بتعذيب أنفسهم. وفي إطار تقاليد الحكي النمساوية، على نفس خُطى الكاتبة النمساوية إلفريده يلينيك الحاصلة على جائزة نوبل، يزيح زيتس الستار عن الأعماق المفعمة بالخيال في حياتنا اليومية. (آدم زوبوتشنسكي) "تبدو حكايات كليمينس ي. زيتس الثماني عشر بريئة في ثوب الحياة اليومية المألوفة التي يشعر الجميع أنهم يعرفونها ثم تتحول بعد ذلك إلى الوحشية والقسوة التي تأخذ القارئ في كل مرة على حين غرة. وبهذا يقدم لنا زيتس شيئاً نادراً ما يجده المرء في الأدب الألماني الحديث، فهو يكتب بكل صراحة عن الجسد والجنس."
(فرانكفورتر ألجيماينه زونتاجس تسايتونج)

"إنه لأمر مذهل إلى أي مدى تمكن كاتب صغير السن مثل زيتس من أن ينأى بنفسه عن الحكي الدنيوي المتداول القلق من أجل كون ساكن ذا تفسيرات وإيحاءات وجودية مجازية. إنه لأمر ينطوي على عظمة ميلانخولية."
(دي تسايت)



الكاتب
ولد كليمينس ي. زيتس عام ١٩٨٢ بمدينة جراتس بالنمسا، حيث درس الرياضيات وعلوم اللغة الألمانية وآدابها. بالإضافة لكونه كاتباً فهو أيضاً مطرب باريتون، ومترجم وأحد الأعضاء المؤسسين للمجموعة الأدبية "بلاتفورم". صدرت باكورة أعماله الروائية عام ٢٠٠٧ بعنوان "أبناء و كواكب".
(www.perlentaucher.de)

حصلت المجموعة القصصية "الحب في زمن طفل مالشتادت" على جائزة معرض لايبزيج للكتاب لعام ٢٠١١.
 ترجمة: سلمى مجدي عبد الخالق

    برنامج معهد جوته لدعم الترجمة

    ساند برنامج معهد جوته لدعم "ترجمات الكتب الألمانية إلى لغة أجنبية" دور النشر الأجنبية في إصدار الأدب الألماني.