دفع الثمن

شيرماخر، دفع الثمن© Blessing Verlagفرانك شيرماخر
دفع الثمن

دار نشر Blessing، صفحة ٢٤٠، ٢٠٠٩

ماذا أردت أن أفعل لتوي؟ لماذا لم تعد هناك نهاية للأمور؟ ماذا يحدث لذهني؟ بالكاد هناك من لا يعرف هذا النسيان المعاصر، وذلك التزايد شبه الباثولوجي في اضطرابات التركيز. لا يكمن سبب ذلك في كوننا مثقلين جراء ضغوطات الحياة وحسب، فنحن اليوم نعرف أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك نخشى أن تفوتنا أهم الأشياء. الإنسان ليس مجرد آكل لحوم ونباتات؛ فهو أيضاً آكل معلومات. [...] نحن نعامل سيرة حياتنا على نحوٍ متزايد وكأنها سلسلة معلومات نستخرجها، وبذلك ندمر قدرتنا على التعامل مع ما هو غير متوقع. السؤال هو: هل بدأنا نعامل أنفسنا وكأننا حواسيب ألية؟ وهل أصبحنا عرضة لخطر التحوّل إلى معادلات حسابية؟ [...]

ولا يمكن إلقاء اللوم على التكنولوجيا في ذلك بل السبب هو الحقيقة التي مفادها أن الإنسان عادة ما يُكَلف ويُحفَّز للعمل فقط بما يتوافق مع الحواسيب. لا يمكن تصور عالم دون تكنولوحيا المعلومات، إلا أن التعايش البحت بين الإنسان والحاسوب يؤدي إلى انتصار الذكاء الاصطناعي. وقريباً ستصبح الحواسيب قادرة على فعل ما لا يزال يفوق التصور اليوم؛ سوف تدرك رغباتنا أفضل منّا، وتستطيع ترجمة حتى أفكارنا وخواطرنا إلى لغة البرامج. من المهم إذن ألا نفقد قدراتنا في هذه الأثناء. ففقط عندما نعيد تحديد قوى الإنسان سنتمكن من المطالبة بما يُسلب منّا.

إنطلاقاً من حوارات مع رواد عصر الإنترنت وأهم ممثلي علم النفس الحديث، يوضح فرانك شيرماخر كيف يمكن أن تتغير صورة الذات عند الإنسان في السنوات القادمة، ويصف أروع الأجوبة الممكنة على هذه الأزمة. (نبذة دار النشر)

منذ سنوات اشتهر فرانك شيرماخر، ناشر جريدة فرانكفورتر ألجيماينه تسايتونج، بوصفه مناظر من الدرجة الأولى. وها هو يتناول موضوع قوة الانترنت في كتابه الجديد. وحسب رأي شيرماخر، أصبح الحاسوب بالنسبة لنا يتمتع بطبيعة بشرية منذ زمن طويل. فالحاسوب يقترح علينا، من خلال أدق الحسابات، القرارات التي يجب علينا أن نتخذها. والبيانات التي ندخلها إلى الإنترنت تعود إلينا دائماً على شكل تركيب جديد يساعدنا على اتخاذ القرارات. ونحن نتقبلها شاكرين. ثم، للأسف، تبعدنا هي بدورها عمّا هو مهم لنا اليوم. هكذا أصبحنا نعيش حياتنا اليومية أكثر فأكثر "بحسب نص أو برنامج أو سيناريو". لقد لخّص شيرماخر في كتابه الخاطف الحوار العالمي حول الإنترنت، ووضّح تأثير الحاسوب القوي على زمننا هذا، كما طرح اقتراحات لحلّ المشاكل التي تنتج من الرقمنة الشاملة لحضاراتنا. (آدم سوبوتشينسكي)


يستشعر شيرماخر ذلك الإحساس بالضغط الرقمي المنتشر ليس فقط في ألمانيا، بل وفي بقية الدول المرقمنة أيضا.
(جريدة زوددويتشه تسايتونج)



الكاتب
ولد فرانك شيرماخر عام ١٩٥٩ في مدينة فيسبادن، ودرس اللغتين الألمانية والانجليزية وآدابهما والفلسفة في هايدلبرج وكيمبريدج. في عام ١٩٨٥أصبح محرراً مسؤولا عن صفحة الأدب والفن في جريدة فرانكفورتر ألجيماينه تسايتونج، وهو ناشر مشارك في الجريدة منذ ١٩٩٤. رشح كتاب "دفع الثمن" لجائزة معرض لايبزيج للكتاب.
 ترجمة: نيكول زرزر

    برنامج معهد جوته لدعم الترجمة

    ساند برنامج معهد جوته لدعم "ترجمات الكتب الألمانية إلى لغة أجنبية" دور النشر الأجنبية في إصدار الأدب الألماني.