رفض الصراع

ترويانوف - رفض الصراع © Blessing Verlagإيليا ترويانوف ورانجيت هوسكوتيه
رفض الصراع.
الحضارات لا تتصارع، بل تتلاقى معاً ترجمته من الإنجليزيه: هايكة شلاتيرير


دار نشر Blessing، صفحة ٢٤٠، ٢٠٠٧

"التغيير هو الشيء الأزلي الوحيد، كما يقول أحد الأمثال القديمة. اذا كان عالم الغرب يريد أن ينعزل عن الآخرين، فهو يؤمن إذن بنهاية التاريخ. ويؤمن بأنَّ نظامه هو الأفضل وهو الأخير، وأنَّ الحضارة الغربية كاملة وتامة. وبذلك يكون معرَّضا للهلاك!" (إيليا ترويانوف)

من العبث تحديد الهوية الثقافية الذاتية والانتماء بالانعزال عن الآخرين، فهذا ضرب من المستحيل. فمحاولة الحفاظ على النقاء الثقافي المفترض من خلال قمع التأثيرات الضارة محكوم عليها بالفشل. "الحضارات لا تتصارع، بل تتلاقى معا" هذا هو العنوان الفرعي لهذا الكتاب الذي يبين الكاتبان فيه، أنَّ تلاقي الحضارات واحد من نواميس الطبيعة، وأنَّه عملية ديناميكية تجعل الهوية الثقافية والحضارة أمرا ممكنا أصلا. إنَّ ما نقبله اليوم عن رضى بوصفه "صراع حضارات"، ما هو إلا محاولة يائسة وغير مجدية لإيقاف هذه العملية المثمرة. لوا يدّعي الكاتبان ترويانوف وهوسكوتيه أنَّ تلاقي الحضارات دائما عملية توحد سلمية، تعانق فيها حضارةٌ حضارةً أخرى بسرور. ولكنَّ مصيرهما التلاقي، شئنا ذلك، أم أبيناه. (نبذة دار النشر)

كتاب ترويانوف وهوسكوتيه موجه على نحو حازم ضد نموذج "صراع الحضارات" بالغ التأثير لصموئيل هنتنغتون، الذي وضع سنة ١٩٩٣ النظرية القائلة، بأنَّ السياسة العالمية في القرن الحادي والعشرين لن تحددها الخلافات ذات الطبيعة السياسية أو العقائدية أو الاقتصادية، بل الصراعات بين أتباع حضارات مختلفة. أما ترويانوف وهوسكوتيه، فيوضحان "الحالة الطبيعية" للتطور الحضاري: تاريخ الحضارة هو تاريخ الامتزاج والتلاقي، وهو ما يتم عادة إخفاؤه؛ فالجدال الدائر حول الهوية في عصرنا الحالي يسلك طريق التفرد والانعزال. جولة إنسانية سريعة عبر ألفي سنة من التقارب الثقافي المتبادل. (سوبوتشينسكي)


المؤلفان
ولد ايليا ترويانوف سنة ١٩٦٥ في مدينة صوفيا. ثم فر سنة ١٩٧١ مع عائلته عبر يوغوسلافيا وإيطاليا إلى ألمانيا، حيث حصل على اللجوء السياسي. وفي سنة ١٩٧٢ انتقلت عائلته إلى كينيا. من سنة ١٩٨٥-١٩٨٩ درس ترويانوف القانون وعلم الأجناس البشرية في جامعة ميونخ. وهو يعيش منذ عام ٢٠٠٣ في مدينة كيب تاون.

ولد رانجيت هوسكوتيه سنة ١٩٦٩ في بومباي، وهو ناقد ثقافي في كل من جريدتي بومباي تايمز، وذا هندو. وهو شاعر وأمين عام نادي القلم في الهند.
 ترجمة: جوانا مازن حدادين

    برنامج معهد جوته لدعم الترجمة

    ساند برنامج معهد جوته لدعم "ترجمات الكتب الألمانية إلى لغة أجنبية" دور النشر الأجنبية في إصدار الأدب الألماني.