شنايدر: الاغتيال

مانفريد شنايدر، الاغتيال © Matthes und Seitz Verlagمانفريد شنايدر
الاغتيال
نقد العقل المصاب بجنون الاضطهاد


دار نشر Matthes und Seitz، صفحة ٧٦٨، ٢٠١٠

يتقصى مانفريد شنايدر في كتابه الرائع تاريخ جرائم الاغتيال وأشكالها وتبعاتها. حيث يرسم من خلال عرض وفرة من الأمثلة الخطوط العريضة للبنية النفسية لمرتكب جريمة الاغتيال والذي دائماً ما تستهدف اعتداءاته الشخصيات العامة. فالمعتدي يسعى دائماً إلى تدمير صورة السلطة وأن يحتل هو نفسه بؤرة الاهتمام. ويأتي عرضه لتلك الاغتيالات مصحوباً بتاريخ تأويلاتها: أسئلة حول أسباب الاغتيال، والمؤامرات وتأثيرها على التاريخ. كما يوضح شنايدر أن جنون الاضطهاد الذي يعاني منه المعتدي يتكرر في جنون المحللين، الأمر يُحقق أهدافه اليوم في مجتمع مهووس بالوصول لأقصى درجات الأمان. (نبذة دار النشر)

وفقاً لمانفريد شنايدر، الباحث في علم الأدب، فإن مُرتكب جريمة الاغتيال كما يطالعنا دائما في نشرات الأخبار شخصية عصرية صغيرة السن. حيث يتناول شنايدر على صفحات عمله الضخم الذي يقترب من الثمانمائة صفحة عددًا لا نهائي من الاغتيالات منها تلك الحوادث المعروفة التي وقعت على يد لي هارفي أوزفالد ومحمد عطا ويشرح كيفية تنفيذها. فهو يفند منطق المُعتدي في ضوء الكشف عن تفاصيل الاعتداء، ويوضح أن مُرتكب جريمة الاغتيال ليس بشخصية مُتصوفة مُعادية للتنوير تستمد إلهامها من الدين، بل هو شخصية تميل إلى حد كبير للتفسيرات المتطرفة المُبالغ فيها وإلى نظريات المؤامرة؛ فهو يفسر كل الإشارات التي يتلقاها في العالم المحيط به على أنها دعوة لارتكاب جرائمه الدامية. ومن هذا المنطلق فإنه ينظر للعالم نظرة يمكن أن توصف بأنها مُرتابة، تلك النظرة التي تجد تربة خصبة في مجتمع الإعلام الحديث. (آدم زوبوتشنسكي)

تُصيب الاغتيالات أهدافاً مختلفة: رجال دولة ومشاهير وفنانين وكذلك صور ورموز وشعارات السلطة والمؤسسات العسكرية أو الاجتماعية. إن مُرتكب الاعتداء يتصرف بمفرده، فهو يريد أن يتدخل في مسار التاريخ. ويبين شنايدر في عمله الضخم أن مرتكبي جرائم الاغتيال أشخاص عصريين لم يظهروا إلا مع بدايات القرن التاسع عشر: فعالمنا الذي يزداد تعقيداً بصورة مستمرة يستثير بداخله الحاجة للوصول إلى تفسير نموذجي أُحادي السبب بقدر الإمكان مما يؤدي إلى نظرته المُرتابة للعالم. وبالاستعانة بمختلف الحالات التاريخية المدروسة (من بينها نابليون، ولودفيج الثاني، والبابا يوحنا بولس الثاني، وفرانز فرديناند وجون لينون) يوضح شنايدر أننا أمام نموذج سيكولوجي شامل. تلك الرؤية التي يقدمها شنايدر من شأنها تهدئة حدة الجدل الدائر حول مل يُسمى بـ "صراع الحضارات". وبهذا يحمل عمله فائدته بين طياته بما يقدمه من تعزيز للحوار بين الشرق و الغرب. (رونالد دوكر)

"رؤية مُذهلة من الدرجة الأولى"
(زوددويتشيه تسايتونج)

"يطوف شنايدر في كتابه برقي ودراية بين عصور الاغتيالات"
(فرانكفورتر ألجماينيه تسايتونج)

"دراسة واعية مُستنيرة راقية ومثيرة"
(إذاعة ألمانيا الثقافية)



الكاتب
وُلد مانفريد شنايدر عام ١٩٤٤ بجلايفيتس، درس علوم كل من اللغتين الألمانية والرومانية وآدابها كما درس الفلسفة بجامعة فرايبورج، حاضر في جامعتي فرايبورج وإيسن، وشغل مُنذ عام ١٩٩٩ منصب أستاذ علوم اللغة الألمانية الحديثة، وعلم الجمال والإعلام بجامعة رور ببوخوم.
(نبذة دار النشر)
 ترجمة: سلمى مجدي

    برنامج معهد جوته لدعم الترجمة

    ساند برنامج معهد جوته لدعم "ترجمات الكتب الألمانية إلى لغة أجنبية" دور النشر الأجنبية في إصدار الأدب الألماني.