حسني حسن
(مصر)
سعى حسني حسن في أعماله من خلال الكشف عن نماذج الحياة الإنسانية المعقدة إلى الوصول إلى حقيقيةٍ تتخفى وراء التقاليد الاجتماعية . وهو في سعيه هذا يحاول أن يحقق كيف يمكن لرؤية إنسانية عامة أن تتجلى أخيراً حال فقدها لصورة البطل أو لشعور قومي أو حال بحثها عن الحرية المطلقة أو الحب المطلق بعيداً عما تتعرض له هذه الرؤية الإنسانية من تشويه حضاري .
ولد حسني حسن عام 1962 في مدينة طنطا بمصر لأسرة تنتمي إلى الطبقة الوسطى . انضم في أثناء دراسته بجامعة القاهرة إلى حركة الطلاب اليساريين . وبعد أن أنهى دراسة الصحافة عمل في عدد من الجرائد المعارضة . ثم قام بترك العمل الصحفي من أجل أن يكرس كل اهتمامه للكتابة الأدبية واستقر في مدينة الإسكندرية بشكل دائم . في البداية قام بتأليف معالجة أدبية نقدية بعنوان يقين الكتابة ؛ ثم تحدى نفسه أن يصير كاتباً روائيا ً.
نال حسني حسن شهرة واسعة بعد صدور روايته الأولى اسم آخر للظل عام 1996 ؛ إذ لاقت الرواية استحسان النقاد حيث تصور جيلاً يواجه بمفرده عالماً ضاع فيه كل معنى لأي مظهر أخلاقي . وهي تصور الإنسان في " ظل الحياة " بآلامه ومخاوفه ومعاناته وآماله ؛ في الوقت ذاته تسطر حضوراً وخلوداً لتلك العوامل في حياة هؤلاء الأفراد كما أن لحظات السعادة تمثل حضوراً مستمراً لدى أفرادٍ يمكن أن نصف حياتهم بأنها " حياة مشمسة " .
في عام 1997 نشر حسني حسن الدراسة النقدية آنفة الذكر يقين الكتابة التي تناول فيها أعمال إدوارد الخراط من منظور اجتماعي وأدبي . أصدر حسني حسن روايته الثانية عام 1999 بعنوان المسَرْنَمون وهي تصف حيرة جيل الشباب المتمرد بين الجبر والحرية ، بين الحلم بتغيير العالم وبين الاتجاه الاستهلاكي المتزايد بعد تداعي الأيديولوجية الاشتراكية .
-
نال جائزة أفضل رواية صادرة عام 1996 عن روايته اسم آخر للظل من مجلة أخبار الأدب .
-
حصل عام 2000 على جائزة وائل رجب من جريدة الأهرام عن رواية المسَرْنَمون .






