آمال مختار

آمـــال مـخــتـــار

(تونس)

الكاتبة التونسية آمال مختارتعتبـر آمال مختار عن جدارة من أعــلام التجديد في الكتابة القصصية بتونس . وهي من أبرز ممثلات المحاولات النسائية الجريئة في معالجة الواقع وفي متابعة اختلاف القـيم وتيّـاراتها المتضادّة . ولعـلّ أبرز هاجس في أعمالها هو التحرّر والبحث عن جوهر المفاهـيم والعلاقات في الواقع الجديد المعـقّـد عـموما ، وفي ما يتّـصل بشخصية المرأة على وجه الخصوص .

ولدت آمال مختار سنة 1964 بتونس . وقد درست العلوم الطبيعية واشتغلت بالصحافة في مجال الثقافة منذ سنة 1985 . ومنذ تلك السنة بدأت الكتابة القصصية ونشرت باكورة محاولاتها في بعض الصحف والمجلات الأدبية .

ذاع صيت آمال مختار في مجال كتابة القصّـة منذ صدور روايتها الأولى نخـب الحياة ببيروت سنة 1993 . شخصيتها الرئيسية امرأة تونسية في الثلاثين من عمرها تحدّت التقاليد المفروضة على بنات جنسها ورامت حتى التحرر من قيود علاقة حبّ كبير ( " الليلة ، سأعتقـك منه . الليلة سأعيد لك الحرية ، سأفتح لك القفص فأطلق جناحيك في فضاء الحرية ، واسبح كما تشاء . " ) واختارت أن تعـيش " التجربة وحيدة " فارتحلت إلى أوروبا وبالتحديد إلى مدينة بــون الألمانية بحثا عن " الحرية الكاملة " . إلاّ أنها أقـرّت في النهاية أنه " حتـّى هنا في بون حيث اعتقـدت أنّ الحرية كاملة اكتشفـت أن الأمر ليس كذلك . وبدأت أشكّ في وجود الحرية كاملة . " لقد أدركت سوسن بن عبد الله أنّ " شيئا ما جئت به من هناك منعني من أن تكون حرّيتي كاملة هنا . شيء ما لا أقدر على انتزاعه أو قلعه مني مهما فعلت وأينما كنت " . وعادت إلى أهلها وقد استولى عليها الشعور أنه " لم يعد هناك غموض يغريني ، لم يعد هناك اختلاف يلفـتني ، لم يعد هناك فعل يثيرني . أصبحت أرتكب الفعـل كيفما اتـّفق . ولم يعد يعنيني الوجود . "

ثم صدر لآمال مختار وبعنوان لا تعـشـقي هذا الرجـل ( المغاربية للطباعة والنشر، تونس 2003 ) مجموعة قصصية واصلت فيها الكاتبة التونسية التجديد هاجسا فكريّا وفـنيـّا مع استعمال لغة لا تخلو من انتـقاء وإيحاء أحيانا . كما نشرت رواية أخرى بعنوان الكـرسيّ الهـزّاز ( دارسيريس ، تونس 2003 ) تمحورت حول مأساة فـتاة عانت الاغتصاب . وهي بصدد تأليف رواية بعنوان "مــايـستـرو" ، ولها تحت الطبع أخرى سمتها " الحــمـل " .

رغم غلبة النزعة الواقعية على كتاباتها فإنّ آمال مخـتار لم تـلتـزم بمذهـب أدبيّ محدّد . ونراها في مواضع عديدة تعنى باستخدام دفق الذكرى وتداعي الخواطر دون رفض بعض الأساليب المألوفة باستعمال ساع إلى التجاوز والتجديد ، وكأنها بهذا تؤكّـد توقها إلى الحرية الشاملة وإلى التجديد الدائم .

  • أحرزت جوائز أدبية نذكر منها جائزة وزارة الثقـافة للإبداع الأدبي لسنة 1994

 

 أدباء آخرون من تونس