رشا الأمير
(لبنان)
الدين والسياسة ، العشق والجنس واللغة ، اللغة أولاً وأخيرا ً، تلك هي هواجس روائية ظهرت في عمل اتسم بالجرأة والتفرد باتخاذه شيخاً معمماً بطلاً له ، مصوراً حيرة الشيخ بين امرأة وكتابين عربيين ما يزالان حتى يومنا يملآن الدنيا ويشغلان الناس : القرآن وديوان أبي الطيب المتنبي ، حبكةً وعقدةً . تعطي الروائية الكلام لبطلها الشيخ ، فهو الراوي ، وتصور بطلتها ، شريكته ، امرأة حرة مثقفة مجددة .
ولدت رشا الأمير في إحدى ضواحي بيروت لعائلة لا تبشر بالتسامح فحسب بل تمارسه في حياتها اليومية ؛ فوالداها من جنسيتين ومن دينين مختلفين . درست في مدرسة القديس يوسف حتى اندلاع الحرب اللبنانية الأمر الذي أدى بها أن سافرت إلى فرنسا حيث واصلت تحصيلها الثانوي ثم الجامعي في مادتي الفلسفة والتاريخ . دفعها شغفها القديم بالكتابة إلى قرع أبواب الصحافة الأدبية في مجلة النهار العربي والدولي ثم التحقيق على أنواعه في مجلة الوطن العربي وكلا الأسبوعيتين كانتا تصدران من عاصمة النور . وبعد انتهاء الحرب عادت الكاتبة إلى بيروت والتحقت بدار الجديد التي أسسها شقيقها لقمان سليم وأدارت معه دفة مؤسسة نشرية مستقلة ساهمت في إضاءة المشهد الثقافي العربي .
أثارت رواية يوم الدين عند صدورها في عام 2002 ردود فعل متناقضة تفاوتت بين الترحيب واللامبالاة . ورغم عزوف الإعلام الثقافي عن تناول الكتاب نظراً لعناوينه المحرجة ، جرى خبره بين بعض الناس وحاز على طبعة لبنانية ثانية عن دار الجديد وطبعة مصرية عن دار ميريت ، أما الطبعة الجزائرية فستصدر نهاية عام 2004 عن دار سيريس والطبعة الفرنسية عن دار الأوب ( الفجر ) .






