ريمه الراعي
(سوريا)
بعملها الأدبي قدمت ريمه الراعي قصصا قصيرة و قصيرة جدا ترتدي دوما ألوانا خاصة بها , و بدأت عندما صارت أشياء الحياة الصغيرة عالمها , و أصبحت تتحايل عليها لتبتسم لها و تتحدث معها , فكتبت عن تجربتها كجزء من هذا العالم تموت فراشات صغيرة في عيون البشر فيه كل يوم و لا يذبلون و لا يبكون و لا حتى يضحكون .
ولدت ريمه الراعي في مدينة طرطوس على الساحل السوري عام 1978و انتقلت إلى اللاذقية و هي مدينة ساحلية أكبر لتعيش مع أسرتها التي تحترم التفوق في كل شيء و تنتظر شيئا ما من أي فرد من أفرادها فخلق لدى ريمه هاجس الكتابة خاصة و أن والدتها عملت كأمينة مكتبة مما أدخلها عالم الكتب منذ الصغر . و بدأت بكتابة القصص القصيرة و نشرت أول كتاب لها على نفقتها الخاصة و هي ما زالت في التاسعة عشرة من عمرها. هي الآن على أبواب التخرج من كلية الهندسة الميكانيكية قسم تصميم و إنتاج من جامعة تشرين .
و أخيرا ابتسم العالم كانت مجموعتها الأولى و التي قدمت فيها الحب بطلا عملاقا يجلس في المقاهي و لا يترفع عن تذوق طعام الفقراء , لكنه يشارك الأغنياء موائدهم و لا يتخم أبدا , بطل يدعي الجميع معرفته . و أخيرا ابتسم العالم هي نزهة سنواتها التسع عشرة الأولى في قارب تأملت فيه بعمق سطح الماء الصافي و لم تكن تعرف أبدا لون الأعشاب البحرية لأنها خشيت أن تتبلل .
أسئلتها كثيرة جدا , وإله الأجوبة أعمى , و رغم أنها أجابت على بعض أسئلتها و سنت القوانين في مملكتها , مملكة الطفولة إلا أنه لا جواب لسؤالها الأقدم : هل هو أخلاقي ارتداء الأقنعة حين تكون حقيقتنا شاحبة الشفتين و ترفض الابتسام ؟؟!!






