رجاء الطالبي

رجاء الطالبى

(المغرب)

تمارس رجاء الطالبي كتابة نص مفتوح على كل احتمالات الشكل واللغة ، ولغتها ، في هذا المنحى ، لغة مسكونة بعدة سجلات تقربها من لغة الفلسفة والتأمل الصوفي .

من مواليد سنة 1966، في مدينة الدارالبيضاء ، وفي نفس المدينة نشأت ودرست وأكملت دراستها الثانوية . حصلت على شهادة الإجازة في الأدب العربي سنة 1979، وعلى دبلوم الدراسات العليا سنة 1998 ( تخصص الأدب الحديث ) . تشتغل حاليا رئيسة مصلحة دعم الكتاب والتظاهرات في وزارة الثقافة ، الرباط .

صدر لها :كتاب شموس الهاوية ، وهو عبارة عن نصوص تخترق عدة أجناس أدبية كالقصة القصيرة وقصيدة النثر والنثر الشعري مما يجعل كتابة رجاء الطالبي متخللة تغترف من خلالها أدبيتها من لغات شتى : لغة التأمل ، لغة الفلسفة ، لغة التصوف .

كتاب عين هاجر ، نصوص أخرى لا تحيد عن أفق ومغامرة خلخلة الكتابة إيحاء وكثافة واستدعاء تيهان الحلم والعزلة والانكسار والبحث عن الهوية .

تعد للنشر كتابها النقدي الأول بعنوان " تجربة الموت عند جبران خليل جبران " ، وهو كتاب يستند ، نظريا وفي منطلقاته المنهجية بالتحديد ، إلى التصور الموضوعاتي في رصد الموت ، مقرونا بالتصور النفسي ومقاربة النسيج اللغوي لسانيا ثم التصور الأنثروبولوجي .

تمارس رجاء الطالبي كتابتها وهي مقتنعة بان الأدب برزخ لحفر قنوات تمتد من المعيش اليومي نحو اللانهائي بنوع من التعالي والتيه والارتحال في الذاكرة عبد رحم الطفولة والإحساس بالاختلاف . وعن السؤال " لماذا أكتب " تجيبنا قائلة :

" حتى لا تتحجر تكتب حتى لا تموت تكتب حتى لا يغلبك طوفان البشاعة، الرداءة تكتب . تكتب كي ما تفتح ثغرة ضوء ونجاة في ليل العزلة والغياب . تفصد عرقا أو تكتب سيان كما الخيول عندما يدهمها الحر وطول المسافات ، فإنها تفصد عرقا كي يسهل عليها التنفس .

اكتب كما أهب شقائق النعمان التي انفتحت في دمائي رقادا . هي التي انفتحت أكمامها طوال النهار فاستعصى عليها أن تنغلق ليلا . متقدة ، متحمسة ، يقظانة لا يمكنني إلا أن أنفتح كما شقائق النعمان احتفاء بالوجود . يقظة ، توتر، حساسية مشحوذة كحد السيف ، تتحول إن لم تستنجد بالكتابة إلى ان تجن . اكتب ، أعود إلى " عين الكتابة " ، تغذيني بالطراوة ، تذهب كربي وصعوبة عزلتي ، تعيد للساني شهوة القول : قول الأساسي ، قول الجوهري والمشاركة الروحية للغداء الباطني ؛ قول الجروح ، قول الأفراح ؛ قول فرحة وجرح ان توجد وتحيى في واقع لا يعمل سوى أن ينتزع منك شهوة العيش . لن تكون الكتابة سوى " عين لهاجر " ، عين الكتابة ومائها ، أعود إليها متقية هجيرا يشوي ، تمنحني الكلمات التي تقولني ، تقول الروح في صراعها وحروبها من أجل أن تبقى ويبقى غنى الدواخل ، الكنز الوحيد والثمين قلب هجير هذه الصحراء الحارقة . "

 

 أدباء آخرون من المغرب