ياسمينة صالح
(الجزائر)يمتاز عالم ياسمينة صالح الأدبي بالمزج بين الشعر والنشر ، وتعبر في معظم قصصها القصيرة عن تمزقات المرأة الجزائرية وعذاباتها ، وعدم قدرتها على الذهاب بعيدا بأحلامها . إنها كاتبة الوضعية البشرية بإمتياز كبير .
ولدت ياسمينة صالح سنة 1969 ، درست العلوم الإجتماعية في جامعة الجزائر ، وأصبحت مدرسة للغة العربية في مدرسة إبتدائية . غادرت التعليم سنة 1988 ، وإنتقلت إلى العمل في الصحافة الثقافية .
اشتهرت ياسمينة صالح بروايتها الأولى بحر الصمت التي ترجمت إلى اللغة الفرنسة ، وهي بصدد الترجمة الى اللغة الإسبانية . ويوجد في هذه الرواية ما يشبه محاكمة لماضي وحاضر الجزائر . ويبقى الجرح الجزائري نازفا فيها ، إنها رواية البحث عن أسباب الإنحراف عن الحرية ، وقد كتب عنها الناقد المغربي محمد برادة تحملان بصمات اتجاهين سميناهما بالترميز الرومانسي وعنف النص ، وهما اتجاهان موجودان في التجربة الروائية الجزائرية والعربية مع تلاوين مختلفة . وهذا التصنيف لا يلغي تباين التحققات النصية في المستقبل ، لأن من رهانات الروائي ، البحث عما يجدد عوالمه " . من الأعمال الأخرى لياسمينة صالح مجموعة قصصية ظهرت عن منشورات جمعية المرأة في "إتصال" بعنوان أحزان إمرأة من برج الميزان ، وهي عبارة عن قصص قصيرة قريبة من الخاطرة بسبب أسلوبها الغارق في الشعر والمأساة . كما نشرت مجموعة أخرى بعنوان وطن الكلام ، ثم مجموعة ثالثة بعنوان ما بعد الكلام عن منشورات الكتاب العربي بدولة الإمارات .
الجوائز الأدبية في عدد من الدول العربية منها تونس ، العربية السعودية ، العراق ولبنان .
- جائزة مالك حداد للرواية سنة 2001 من أجل روايتها الأولى بحر الصمت
أراء حول الرواية
الجرح الجزائري يبقى نازفاً ومفتوحاً في رواية ياسمينة صالح بحر الصمت حيث تقدم الروائية في عملها الاول ـ الذي حاز جائزة مالك حداد مناصفة مع رواية "بوح الرجل القادم من الظلام" لابراهيم سعدي ـ ما يشبه المحاكمة للثورة الجزائرية التي أكلت وما تزال تلتهم أبناءها وأحفادها . لياسمينة صالح أسلوب طيّع وسلس وهي تحاول ان تجعل من أحداث قصتها عناصر مبعثرة ، بحاجة الى لملمة واعادة صياغة من قبل القارئ الذي لا يستطيع ان يستسلم للكلام ، وإنما عليه ان يبقى يقظاً لما وراء المعاني . فالجزائر في بحر الصمت ليس مجرد بلد يكتوي فيه الجميع بلهب الحرية التي لا تأتي . وانما هو بلد يتماهى مع مسارات الاشخاص لنجده يتجسد في شخصية المرأة المحبوبة جميلة ( ربما استعارة لاسم المناضلة جميلة بوحيرد ) ومن ثم يندس تحت جلد ابنتها ( الجيل الجديد ) ، وهي تقف على مفترق خطير .
سوسن الابطح/ بيروت






