حسنين، محمود

الصورة: نادية منير © معهد جوته القاهرة|
محمود حسنين

مواليد: ١٩٨٢ في القاهرة – مصر

حصل على ليسانس اللغة الألمانية وآدابها من كلية الألسن بجامعة عين شمس، وحصل على ماجستير دراسات الترجمة من كلية دراسات الترجمة والدراسات اللغوية والثقافية بجامعة يوهانس جوتنبيرج في جرمرساهيم. يعمل حاليًا مدرسًا مساعدًا في نفس الجامعة. بدأ ممارسة الترجمة الأدبية في صيف عام ٢٠٠٨.

Mail Symbolmahmoudhassanein@gmail.com


منح وجوئز

مارس ٢٠١٤ جائزة المترجمين من الألمانية للعربية ٢٠١٣/٢٠١٤
جائزة عن فئة "المترجمين الشبان"


ما الذي دفعك للعمل بالترجمة؟
خبرتي الأولى مع الترجمة تعود إلى دراستي في كلية الألسن بجامعة عين شمس. كان من حسن حظي أني درست مادة الترجمة لدى أساتذة، مثل محمد سليمان وعاصم العماري، أيقظوا فيّ الاهتمام والحب لهذه المادة. ومنذ ذلك الحين لا أتصور نفسي إلا مترجمًا. وحالفني الحظ مرة أخرى بعد الانتهاء من الدراسة، حين تمكنت من الالتحاق بشركة عالمية متخصصة في الترجمة التقنية وبرمجيات الترجمة، تعلمت فيها معنى احتراف الترجمة. وبعد عدة سنوات قررت استكمال دراسة الماجستير في جرمرساهيم بألمانيا، واكتشفت هناك شغفي بالترجمة الأدبية. ويعود الفضل في ذلك أيضًا لأساتذتي، وأخص منهم بالذكر مصطفى السليمان وأندرياس كيلتات.

ما العمل الذي تترجمه حاليًا؟ وما هو أكثر ما استهواك في النص؟
أعمل الآن على ترجمة قصيدة للشاعر القطري محمد بن الذيب العجمي. ما استهواني ليست القصيدة في حد ذاتها، بل قصة الشاعر معها. فقد حُكم بسببها على محمد بن الذيب بالسجن لمدة ١٥ سنة! رغم أن ما ورد من نقد في القصيدة هَيِّنٌ مقارنةً بالانتقادات التي نسمعها ليل نهار على قناة الجزيرة. وقد شدني إليها أيضًا أنني أطبق طريقة جديدة في الترجمة، لم أختبرها من قبل، إذ أترجم القصيدة ترجمة سطرية مشفوعة بتعليقاتي وشروحتي للمفردات وسياقات استعمالها، وسينظم شاعر ألماني قصيدة بالألمانية انطلاقًا من ترجمتي. وبعد ذلك ستُنشر الترجمة في مجلة أدبية وستقدم أيضًا في مهرجان أدبي في هايدلبرج بألمانيا.

أي الأعمال تحب أن تترجمها ولماذا؟
أهتم عند اختياري لما أترجم بـ "كيف" أكثر من "ماذا". أحب ترجمة النصوص ذات القوالب المبتكرة أو التي تتيح إمكانية استخدام قوالب غير تقليدية في الترجمة. أودُّ التجريب في ذلك. كما أتمنى أن تتاح لي فرصة تقديم عالمين ألمانيين مهمين للقارئ العربي، وهما هانس فيرمير المتخصص في دراسات الترجمة ونيكلاس لومان المتخصص في علم الاجتماع. فمن الأخير لا يوجد، في حدود علمي، سوى كتاب بالعربية، ومن الأول لا يوجد ولو حتى مقال واحد.

ما مدى أهمية التواصل مع الكاتب؟ اذكر الأسباب!
لا يهمني مطلقًا. وأتجنب التواصل مع المؤلف قدر الإمكان؛ لأنني أعتقد أن النص، بمجرد نشره، يصير ملكًا للقارئ، لا للمؤلف، وملكًا للمترجم بصفته قارئًا يفسر النص ويعيد صياغته في اللغة المستهدفة. كما أن أسئلة مثل "ماذا قصدت بذلك يا حضرة المؤلف؟" لا تجدي كثيرًا، لا سيما حين يكون قد مضى على تأليف النص عدة سنوات. وأخشى كذلك أن تبدو لي سماجة ما في المؤلف، فيفسد ذلك علاقتي الحميمية بالنص المراد ترجمته!

"لا يجب بأي حال من الأحوال أن نلاحظ أننا بصدد عمل مترجم." " لابد أن نمنح قارئ العمل المترجم درجة معينة من الغرابة." مع أي من المقولتين تتفق ولماذا؟
قد نشعر بالغرابة حتى عندما نقرأ نصوصًا في لغتها الأصلية أو حتى بلغتنا الأم. هذا هو حالنا كقراء عرب حين نقرأ على سبيل المثال أشعار المتنبي أو ابن عربي أو أدونيس. أظن أن ثنائية التغريب والتوطين قاصرة عن وصف الترجمة. لا بد من قراءة الترجمات بوصفها نصوصًا مستقلة عن أصولها. أما مسألة غرابتها أو ألفتها، فأمر يتوقف على القارئ وخلفيته (الأدبية).

مع أي من النصوص المترجمة استشعرت باختلاف ثقافي واضح ؟
صرتُ أشعر بعدم الارتياح حين أسمع كلمة "ثقافة". لدي انطباع بأننا نمنح فكرة الثقافة أكثر مما تستحق من أهمية من جهة. ونطرحها بالكثير من التبسيط من جهة أخرى. فحين نتحدث عن الثقافة نفترض أن الثقافات ذات حيز جغرافي ثابت، وكأن الحدود بين الثقافات قائمة سلفًا وغير قابلة للتغيير. هنا الثقافة العربية وهناك الثقافة الألمانية! ولكني أعتقد أن الثقافات بوصفها طرائق للتفكير تنعكس في سلوكنا ولغتنا أكثر تعقيدًا. فهي ديناميكية ومتعددة الأبعاد. ديناميكية بمعنى أن الحدود (يمكن أن) يُعاد رسمها وزحزحتها عند كل لقاء، وبالأخص عند الترجمة. وهذا ما أحاول فعله في ترجماتي. وتعدد الأبعاد يعني تعدد الطبقات. فمن منا في مقدوره أن يدعي أنه ملم مثلاً بكل الأبعاد التاريخية لثقافته؟ أحيانًا نكنشف أبعادًا في ثقافتنا غريبة علينا. وقد حدث لي هذا أثناء ترجمة رواية الأطفال "أسبوع شيار المغوار"، حين اكتشفت الأسماء العربية القديمة لأيام الأسبوع. وهي في ظني غريبة على أكثر القراء العرب اليوم.

ماهي الصعوبات اللغوية التي قادتك لحافة اليأس؟
لا تصبح الترجمة مهمة شائقة إلا عند وجود صعوبات لغوية. وأكثر النصوص جذبًا لي هي النصوص التي توصف بأنها صعبة أو غير قابلة للترجمة. وعلى سبيل المثال، استمتعت مؤخرًا بترجمة قصائد أطفال وأخرى عبثية للشاعر مانفريد بيتر هاين. وقد واجهت صعوبات مماثلة أثناء ترجمة الأبيات الشعرية في "أسبوع شيار المغوار" الرواية التي ذكرتها في إجابة السؤال السابق. والصعوبة تكمن في أن هذه الأبيات ليست فقط موزونة ومقفاة، ولكنها كثيرًا ما تكون ركيزة لبناء الحوار وتطوير الحدث.

  محمود حسنين؛ تصوير:  نادية منير © معهد جوته
الأعمال المترجمة من اللغة العربية للألمانية:

پرياور، تريزا
إلى سيد ما وراء البحار
كلمة
٢٠١٥. صفحة ١٢٦
العنوان الأصلي: Für den Herrscher aus Übersee


غلاتاور، دانيل
نسيم الصبا
كلمة
٢٠١٥. صفحة ٣٣٧
ردمك: ٢-٤٥٩-١٧-٩٩٤٨-٩٧٨
العنوان الأصلي: Gut gegen Nordwind

البيبليوجرافيا الكاملة

    كتبنا

    إصدارات حديثة للعالم العربي

    خدمة الـ "آر إس إس"

    اشتركوا في خدمة الـ " آر إس إس" لتحصلوا دائما على الاسهامات الحديثة.