حرية الصحافة

مراسلون بلا حدود :بذل المزيد من الجهد من أجل حرية الصحافة

Kamera; Copyright: www.pixelquelle.de الكاتب ' فولكر توماس  '  يعمل كصحفي حر في برلين وهو أيضاً مدير وكالة ' توماس ' للصحافة وللعلاقات العامة في برلين وبون هل حرية الصحافة في ألمانيا مهددة؟ حسب إحصائية قامت بنشرها منظمة مراسلون بلا حدود في خريف 2006 إحتلت ألمانيا المرتبة 23.

في التقرير السنوي الصادر في كانون الثاني 2007 تنتقد المنظمة قيام أجهزة المخابرات والشرطة بالتجسس على وسائل الإعلام وعلى الصحفيين وذلك من أجل كشف العناصر عير المنضبطة بين

صفوفهم . إن منظمة مراسلون بلا حدود صارمة في نقدها , ولكن وبحسب قول الناطقة باسمها "كاترين ايفرس " فإن المرء في ألمانيا لايزال يجد نفسه في مأمن , فهي تقول: " في الثلث الأول من الدول الواردة في الإحصائية لايوجد هناك خوف أساسي بعد على حرية الصحافة " . هذا وتشمل الإحصائية 168 دولة وتحتل المراتب الأخيرة فيها تركمنستان وكوريا الشمالية , أما روسيا فتحتل المرتبة 147 .

تتألف الإحصائية من خمسين سؤالاً وتقوم ثلاثة اتحادات صحفية على الأقل أو مايماثلها من منظمات أخرى بالإجابة على هذه الأسئلة . وتتركز هذه الأسئلة حول عدد الصحفيين الذين قتلوا أو سجنوا وعذبوا في كل بلد وفيما إذا وكيف تراقب الدولة الإنترنت . الناطقة باسم المنظمة "كاترين ايفرس " يمكنها أن تعدد أمثلة غريبة وعجيبة من الصين (التي تحتل المرتبة 163 ) : "حيث تُؤخذ بصمات كل من يدخل إلى مقاهي الإنترنت , وهناك أيضاً أجهزة كومبيوتر مبرمجة بحيث أن إرسالها ينقطع فوراً عندما يُدخل إليها كلمة مثل "حقوق الإنسان" , وقد تأكدنا أيضاً أنهم قلدوا شعار منظمتنا وكامل موقعنا على الإنترنت وغيّروا محتوياته وزودوه بمعلومات حكومية زائفة ." أما بربامج الكومبيوتر " سوبرسبيس " فلم يكن ممكناً معرفة كيف أساؤا استخدامه .

إفراغ حق حماية مصادر المعلومات من مضمونه

تصوير وحقوق النشر :www.pixelquelle.de ليس التهديد والوعيد هو المشكلة في أوروبا وإنما إفراغ مايعتقده الناس أنها حقوقهم من مضامينها كما هو الحال في حق حماية مصادر المعلومات , إذ لايجوز قانونياً أن يُجبر صحفي على إعطاء مصادر معلوماته . ولكن في ألمانيا تمت في آذار 2006 ملاحقة صحفيَين قضائياً بتهمة " المساعدة في إفشاء الأسرار " وذلك عندما قام هذان الصحفيان بنشر مقاطع من تقرير سري لجهاز الأمن الإتحادي عن تنظيم القاعدة في مجلة " سيسيرو " . هذا وقد تم تفتيش مكاتب هذه المجلة وبيت أحد الصحفيَين وتمت مصادرة كميات كبيرة من الوثائق والمعلومات . ولكن ماذا كانت النتيجة ؟ المحاكمة انتهت بدون أي قرار ومحكمة مقاطعة بوتسدام رفضت حتى النظر في القضية , علماً أن كل مانشر في المجلة الألمانية كان قد نشر سابقاً في مجلة سويسرية . وهناك حالات أخرى تعتبرها منظمة مراسلون بلا حدود تهديداً لحرية الصحافة والتي تقوم بها وكالة الأنباء الإتحادية الألمانية . فقد خلُص تقرير قُدم للبرلمان الإتحادي أن وكالة الأنباء هذه قامت بين عامي 1990 و 2005 بالتجسس على صحفيين . وقد ندد التقرير أيضاً بوكالة الأنباء لقيامها بمراقبة الخطوط الهاتفية العائدة لمجلة "شترن " ولتلفزيون " تسي .د . اف ", هذا وقد تم تبرير هذه الممارسات بمكافحة الإرهاب وبالمحافظة على الأمن .

بدون الإلتزام لاوجود لحرية الصحافة

إن الأنظمة الديمقراطية يجب عليها أن تدعم بقوة حرية الصحافة , إذ أن التقرير السنوي لعام 2006 عن حرية الصحافة في العالم يقدم لنا صورة قاتمة , والمخيف في الأمر أن كثيراً من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي قد قتلوا أو سجنوا في العام الماضي . فقد بلغ عدد القتلى 81 وعدد السجناء 871 وهذه الأرقام هي الأعلى منذ عام 1994 . أما الشهر الأول من عام 2007 فلا يوحي بأي تحسن حسب معلومات منظمة مراسلون بلا حدود , إذ تم قتل ستة صحفيين وأربعة عاملين في الإعلام أثناء أو بسبب قيامهم بعملهم .

" وبالإضافة إلى هذه الأرقام فقد ظهر بوضوح أن الدول الديمقراطية لاتهتم كثيراً وأحياناً تبدو عاجزة عن تأييد حرية الرأي والصحافة " هذا ماتقوله منظمة مراسلون بلا حدود وتضيف " يجب على دول الإتحاد الأوروبي أن تلتزم بشكل قوي وعلى مستوى العالم كله بأن تكون وسائل الإعلام حرة , وعليها من خلال التعاون الإقتصادي المشترك أن تطالب روسيا والصين مثلاً بأن تحترما حقوق الإنسان في التعبير عن الرأي . "

المصورون : حقوق النشر , معهد غوته

وبإعتبارها منظمة عالمية للدفاع عن حقوق الإنسان فإن منظمة مراسلون بلا حدود تطالب منذ إنشائها عام 1985 بحماية الصحفيات والصحفيين في مناطق الحروب والأزمات . هذه المنظمة تأسست في جنوب فرنسا من قبل مجموعة صغيرة من الصحفيين وقد أصبحت الآن منظمة عالمية وحصلت على جوائز عدة كمنظمة مدافعة عن حقوق الإنسان ولديها شبكة من 100 مراسل وخمسة مكاتب وتسعة فروع وهي تعمل في كل أنحاء العالم من أجل حرية الرأي وحرية الصحافة , أما مقرها الرئيسي فهو في باريس ولها فرع في برلين منذ 1994 . وقد كان السبب المباشر لإفتتاح هذا الفرع في ألمانيا هو اغتيال مراسل صحيفة زود دويتشي "ايكون سكوتلاند " في كوسوفو عام 1991 من قبل أحد القناصين , وقد كان أول مكتب لمنظمة مراسلون بلا حدود في ألمانيا لدى جريدة " تاكس تسايتونك " . هذه المنظمة تعمل الآن في ألمانيا كمنظمة محترفة ولها مكتب خاص بها , وحسب المعلومات الصادرة عنها فإنها تقوم بتمويل ذاتها من خلال التبرعات واشتراكات أعضائها ومن ايرادات منشوراتها السنوية المصورة والتي تحمل عنوان " صور من أجل حرية الصحافة " , وهذا يؤمن لها استقلاليتها عن الدولة وعن المؤسسات ذات النفوذ الكبير.

الكاتب ' فولكر توماس ' يعمل كصحفي حر في برلين وهو أيضاً مدير وكالة ' توماس ' للصحافة وللعلاقات العامة في برلين وبون
ترجمة : حسن حسن

حقوق النشر: معهد غوته – هيئة التحرير عبر الإنترنت .

نشرت المقالة في أيار 2007

مواقع أخرى

تبادل الصحفيين «صورة عن قرب»

يقوم ثمانية صحفيين من داخل ألمانيا وخارجها بمبادلة محل إقامتهم ومواقع عملهم لمدة شهر، ثم يقومون بكتابة تقارير من منظور مختلف عن انطباعتهم حول المكان.

Va bene?!

La Germania in italiano. Italien auf Deutsch. A two-year initiative to break-down prejudices and stereotypes that shape collective opinions in both countries