محاضرة وعرض سينمائي ومناقشة تعصٌّب

INT © Intolerance (2016)

الخميس, ٢٠١٩/٠٩/١٢

منارة السعديات, أبوظبي

شارع الشيخ خليفة
المنطقة الثقافية في السعديات

المهرجان السينمائي للتسامح

إخراج" د. ف. جريفيث
فيلم صامت، الولايات المتحدة الأمريكية، 1916، مدة العرض: 167 دقيقة
 
نسخة مُرممة لكيفين براونلو وديفيد جيل (1989)، مع موسيقى لكارل ديفيس
 
مع فكرة للمؤرخ السينمائي الدكتور أليكساندر شفارتس من ميونيخ عن تاريخ الفيلم وقيمته اليوم ، ومناقشة مع فريد مجري، مدير معهد جوته
 
 
 
لم تشهد هوليوود ولا العالم أجمع حتى ذلك التاريخ مثل هذا العرض الضخم والذي أراد له دافيد فارك جريفيث أن يكون أكبر ملحمة سينمائية في تاريخ السينما في ذلك الوقت، فأنفق من أجل ذلك كمنتج ومخرج مستقل مبالغ طائلة وأمر بإنشاء كواليس ضخمة وسير عشرات الآلاف من الكومبارس، فقد كان مولعاً برؤية اجتماعية وتاريخية عظيمة. فوضع المرآة أمام الناس ليحاول بذلك تحريك أعماق أمريكا والإنسانية كلها وحث الجميع على السلام والإنسانية والتآزر الوجداني والكرامة الإنسانية والتسامح والعدالة والتقدم، كل ذلك في مواجهة العنف والكراهية والقمع وعقوبة الإعدام والإمبريالية والاضطهاد والحرب ،ومن أجل نشر الحُب.
 
 
ولتحقيق ذلك تخلى عن الطرق التقليدية في صناعة الدراما المترسخة في هذا الوقت وأبدع عملاً معقداً وفلسفياً بعض الشئ. ولم يكن جريفيث رائداً من ناحية تقنيات السينما فحسب، بل كان "والد السينما الأمريكية". كما كان مجدداً موهوباً وأحد أعظم المخرجين على مر التاريخ من حيث لغة السينما وسياق المكان والحركة والأيقاع والرموز والنص (في العناوين البينية، لكون الفيلم صامتاً) واللون (من خلال ضبط درجات اللون). وإجمالاً كان فيلم "تعصُّب" أعظم مشاريع جريفيث على الإطلاق.
 
 
 
 
 
في هذا الفيلم تتشابك أربعة أحداث تم دمجها وبحثها وإعادة تركيبها بجهد خارق وكذلك تقديمها بمشاهد حاشدة لم تُقدم من قبل وهي: مشهد "الحداثة" في الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، ومشهد مدينة يهودا التوراتية في القرن الأول الميلادي، ومذبحة سان بارتيليمي في فرنسا في القرن السادس عشر وبابل في زمن الحصار الفارسي في القرن السادس قبل الميلاد.
 
 
 
هذه الأحداث ليست سوى أمثلة سعى جريفيث من خلالها إلى عرض الخطر العالمي للجشع الرأسمالي والتعصب الديني والطموح الإمبريالي الذي يغذي التعصب. وبينما كان ندائه هذا موجه إلى الإنسان الفرد ليستخدم سلطته وقوته للصمود في وجه كل ذلك معاصراً للحرب العالمية الأولى، إلا أن هذا النداء كان رائداً وسرمدياً.
 
 
 
"إن "تعصُّب" هو الشئ الكامن في كياننا جميعاً والذي يدفعنا للحكم على أولئك الذين يحملون معتقدات وأفكاراً تختلف عنا. فكان التعصب في كل وقت منذ التاريخ السبب في المزيد من إراقة الدماء أكثر من أي أسباب أخرى مجتمعة. كم هو حقيقي أن التعصب يختفي خلف ستار الاستقامة والطهارة حتى يمارس المزيد من التأثير على البشر"
(العنوان الافتتاحي للفيلم من كتابة د.ف. جريفيث: سطور من "كتاب التعصب"). 
 
 
الدكتور ألكساندر شفارتس (ميونيخ): عمل الدكتور شفارتس بعد إتمام دراسته في السينما والأدب منتجاً لدى قناة تلفزيونية ألمانية وساعد في إنشاء قناة "ديسكفري" في السوق الألمانية وترأس التسويق والصحافة والترويج على الهواء لشبكات "ديسكفري أوروبا" في لندن. أسس في العام 2004 شركته المتخصصة في تطوير المشاريع وأسماها "Tolle Idee" (تعني فكرة رائعة) حيث يعمل منذ ذلك الوقت كمشرف على البرامج السينمائية والمعارض ويطور خطط وسائل الإعلام متعددة الوسائط ويصور الأفلام الوثائقية المستندة لأفلام أرشيفية. كما يقوم حالياً بتدريس تاريخ السينما لدى جامعة بازل والعديد من المؤسسات الألمانية.

شاهد الشريط الدعائي لفلم "التعصب"

عودة