الوصول السريع:
(Alt 1) إذهب مباشرة إلى المحتوى(Alt 3) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الثانوي(Alt 2) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الأساسي

لقاء مع أدولف العسال
توقف غير مخطط له في لوكسمبورج

 „Sawah“
© Sawah

يدور الفيلم حول سمير، دي جي مصري في طريقه لبروكسل لإحياء حفل كبير ولكن يتوقف  في لوكسمبورج، البلد الذي لم يسمع بوجودها من قبل ويجد نفسه يواجه سلسلة من المواقف الغريبة والطريفة بعد ضياع أوراقه، بالإضافة لاندلاع الثورة في مصر أثناء تواجده هناك. تلقي كذلك الضوء على قضية اللاجئين، حيث يحسبوا سمير أتى إلى لوكسمبورج لاجئا.. 

من نهى عبد الرسول

كيف بدأت الفكرة؟

ـ الفيلم به مواقف كثيرة شخصية، حدثت لي، بالرغم من غرابتها إلا إنها واقعية. كنا نسكن مع أبي وأمي في الإمارات وقمنا منذ ٣٠ عام برحلة في أوروبا. بدلا من أن ننزل في بروكسل في بلجيكا، أخطأنا ونزلنا في لوكسمبورج ولم نكن نعرف عنها شيئا. ولكن أمي وقعت في حب مزارع العنب والخضرة على حدود لوكسمبورج وألمانيا وطلبت من أبي أن نبقى بها ونؤسس حياتنا من جديد. تركا كل شيء، حتى مهنتهما كطبيبة وصيدلي وبدأنا هناك من الصفر. أما مهنة بطل الفيلم الدي جي، فأنا نفسي كنت دي جي حين كان عمري ١٦ سنة وبعدها اتجهت للسينما. لم يفهم أبي اتجاهي للفن إطلاقا، أما الآن فهو مثل دورا في فيلمي، وسافرنا معا إلى القاهرة وصورنا المشهد في صيدلية في مصر الجديدة، نفس التي كان يعمل بها قبل رحيله من مصر، ونال أبي كذلك دورا في فيلم آخر، أي صار الآن ممثلا وهو في الثامنة والستين من عمره.

ـ كيف وقع اختيارك على الممثلين، خاصة المصريين منهم؟
 
ـ لقد سافرنا إلى مصر وبحثنا طويلا وشاهدنا تجارب آداء لأكثر من ممثل وكان شرطنا هو إجادة اللغة الإنجليزية وكنت أبحث عن ممثل معروف في مصر وفي نفس الوقت يلاقي قبولا بالنسبة للجمهور الأوروبي ووجدنا كريم قاسم مناسبا للدور ومن خلاله تعرفنا على محمود الليثي وخالد منصور. أما  سارة عبد الرحمن فتقوم بدور صديقة "سمير" التي تنتظره في مصر.
 


 وما سبب فكرة الشراكة مع بلجيكا؟
 
ـ أردت أن أضم ممثلين معروفين من بلجيكا مثل مراد زيجندي، بلجيكي من أصل مغربي، وأيضا جان لوك كوشارد. كنت قد تخيلتهما في الأدوار وأنا أكتب السيناريو. في البداية رفضا العمل معي لأني كنت غير معروف بالنسبة لهما ثم عاودت الاتصال بهما بعد بضعة سنوات وقرآ السيناريو وأصرا على المشاركة في الفيلم. يترك أيضا اسمي: "أدولف العسال" انطباعا غريبا لدى معظم الناس هنا...

ـ وما قصة اسمك؟ كيف حصلت على اسم "أدولف" الذي يكاد يكون اندثر في أوروبا..
 
ـ قصة غريبة أيضا.. أنقذ حياتي أثناء الولادة طبيب إيطالي كان يعمل في مصر وكان يدعى أدولف، فقررا والدي أن يمنحاني اسمه ولم يكن وقتها تاريخ الاسم معروفا في مصر. حين حصلت على الجنسية في لوكسمبورج كان بإمكاني تغييره، ولكني قلت للموظف: سأصنع تاريخا جديدا لهذا الاسم يتذكره الناس به. 
 
ـ ولدت بالإسكندرية، ولكنك لم تعش في مصر أبدا. ما الذي يربطك بمصر حتى الآن؟

ـ أرى أن هناك شباب في مصر لديه طاقة للتغيير والبناء، هذا ما أحبه. وأردت أن أعرض في فيلمي شخصية مختلفة عن شخصية العربي السائدة في الأفلام الغربية وهي في نفس الوقت واقعية وموجودة، تشبه شباب كثيرين مثقفين وناجحين في عملهم في مصر. وكذلك بالنسبة للوكسمبورج، عرضت صورة مختلفة عن الصورة النمطية التي تربط لوكسمبورج ومواطنيها بالمال والبنوك والثراء.
 
*يعرض الفيلم في سوق الفيلم الأوروبي بالبرليناله، وللجمهور في مارس في لوكسمبورج وقريبا بدور العرض بمصر