مهرجان دي كاف متحف القاهرة للفن المعاصر" كاموكا"

متحف القاهرة للفن المعاصر " كاموكا" في مهرجان دي كاف
©D-CAF 2017

ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة "دي كاف" المقام في الفترة يقدم برنامج الفنون البصرية مشروع بعنوان "متحف القاهرة للفن المعاصر .. كاموكا" يعرض مظاهر حالية للفن المعاصر من مدن كبيرة مثل القاهرة وبرلين ونيويورك ولندن وإسطنبول، تحت إشرف منسقة البرنامج الألمانية بيريت شوك.

يتكون البرنامج من معرض من ثلاث قاعات، وعدة محاضرات فنية، ولقاءات مع فنانين، وعروض لأفلام، بالإضافة إلى منصة للنقاد، وعرض أدائي جديد للفنان الروماني مانويل بلموس، وعرض فردي للفنانة الإيطالية الليبية آدليتا حسني- بي، ومعرض للفنانين نور أفشان ميرزا وبراد بتلر، وحفل إصدار كتاب وعرض موسيقي حي مع حسان خان، وكايا بهكالام، ومجموعة "ملحق غروب على النيل".

المتحف والمدينة


تقوم فكرة المتحف على اختيار وتنسيق الأعمال الفنية لخلق مساحة مؤقتة تضاهي وتتحدى فكرة المتاحف في آن واحد، يتأمل  من خلالها رواد المعرض تجارب الفن المعاصر في القاهرة، عبر مزيج من مشاريع ومعارض لفنانين وتربويين ومصممي رقصات وصُناع أفلام ومنسقين سبق لهم العمل في المنطقة العربية،، تحدوا في أعمالهم العابرة للتخصصات، الأشكال والقوالب والتصنيفات والبروتوكولات الحاكمة للمتاحف ولمساحة العرض الفنية، يطرح المتحف أيضًا سؤال محوري رئيسي حول علاقة الفرد بالمدينة في ظل التغيرات الكبيرة التي نعيشها على كافة المستويات من تطور تكنولوجي هائل وحروب وتطرف وهجرات جماعية.

عن تجربتها مع مشروع المتحف قالت منسقة البرامج بيريت شوك "المسألة الأساسية بالنسبة لي هي ما الأشياء التي نعرضها في متحف فني وكيف نعرضها. نحن نأخذ المتحف الفني كإطار لإثارة أسئلة بناءة عن ما قد يبدو عليه متحفًا للفن المعاصر في القاهرة، ما هى الأعمال التي سيستضيفها؟، أين سيقع؟، من سيزوره؟، من هم الفاعلون والوسطاء في بناءه،  وكيف سيتعامل معه النقاد".

وأضافت" يقدم المشروع كذلك نقاشًا حول الإهتمام المتجدد بالمتاحف مع فنانين ومنسقين مشتبكين بدورهم في بناء متاحف من خلال مشاريع فنية ومعارض وكتب، بشكل عابر للثقافات والتخصصات والوسائط، من هنا يقترح مشروع متحف القاهرة للفن المعاصر النظر إلى أماكن ومدن مختلفة، لطرح تساؤلات حول كيفية إنتاج وعرض وتجميع وحفظ الفنون المعاصرة، وفي ذات الوقت يلعب المشروع دور متحف محتمل للفن المعاصر في القاهرة، حيث يقدم مساحة عرض منصة ناشئة للنقاد  وبرنامج محاضرات ومناقشات وعروض وندوات متنوعة".


ثقافات مختلفة

 
في معرضهما المقام في شقة قديمة بشارع هدى شعراوي بوسط البلد القاهرة يقدم الثنائي الفني نور أفشان ميرزا وبراد بتلر معرض يمزج بين الفوتوغرافيا والجرافيك والفيديو آرت، يطرحان من خلاله العديد من الأسئلة عن النساء والجسد والمنظومة الرأسمالية، والهوية، تبدو الشقة عبر غرفها الخمسة أشبه بكواليس المسرح، حيث يقوم الجمهور بإكتشاف ما يحدث خلف خشبة المسرح، ليجد نفسه تدريجيًا جزء من العرض، وفاعلًا رئيسيًا فيه.
 
في الجهة الأخرى من وسط البلد يستضيف ممر كوديك بشارع عادلي، مشروع الفنان الروماني مانويل بلموس، الذي يقدم من خلاله نموذج آخر لفكرة متحف الفن المعاصر، برؤية أكثر إنفتاحًا على العالم، عبر سلسلة مستمرة من العروض الأدائية وبرنامجاً مكملاً من القراءات وعروض الأفلام. يسعى مانويل إلى تفكيك وكشف أعراف المتاحف وبروتوكولات العرض فيها والدور الاجتماعي والسياسي الذي تلعبه، وذلك بناء على أبحاث يشترك فيها ستة مؤدين من القاهرة بالإضافة إلى فنانين ومؤرخين فنيين ومنسقين، يقول مانويل عن هذه التجربة "تكمن الفكرة وراء المشروع في تجسيد متحف محتمل للفنون المعاصرة من خلال الحركة والأجساد والأحاديث والأصوات. وباستخدام مانيفستوهات وإشارات ووقائع من أربعينيات القرن العشرين حتى الآن".

في ذات المبنى يستضيف أحد المحلات التجارية السابقة، والذي  تحول مؤخرًا إلى جاليري، معرض للفنانة آدليتا حسني ويتضمن عمليين من أعمالها الأخيرة وهما فيلم تجريبي يتطرق إلى الضغوط النفسية والوصم المجتمعي للفشل والنجاح، وقد طورت أديليتا هذا العمل بالتعاون مع رياضيين مراهقيين خلال إقامتها في مؤسسة كاديست في سان فرانسيسكوا سنة ٢٠١٥، أما العمل الثاني فهو كتاب "في الغيمة" الذي نشر مع صدور الفيلم ويتضمن مقابلة بين الفنانة وأخصائية نفسية تخوض من خلالها في أسئلة تخطر ببال الفنانة مع كل معرض جديد.
           
 

برنامج الفنون البصرية يقام في ثلاث أماكن مختلفة بوسط القاهرة وهما ٢٩ شارع هدى شعرواي، و"ممر كوداك" بشارع عادلي، وفندق ويندسور في شارع الألفي، وتستمر الفعاليات حتى ١٢ أبريل. بأشراف منسقة البرنامج الألمانية بيريت شوك، وهى تعمل حاليًا كمديرة برامج في "ماس الإسكندرية" وهو استديو فني مستقل في الإسكندرية يقدم برنامجًا دراسيًا في الفن المعاصر، وفي السنوات ما بين ٢٠١١ و ٢٠١٥ عملت شوك كمنسقة مقيمة في الجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية "أشكال ألوان" في بيروت، والمركز الثقافي الفرنسي في مراكش، ومعهد جوته في تايبيه. كما  طورت مشاريعًا أخرى كمنسقة في معهد جوته الإسكندرية، والمؤسسة الفدرالية الثقافية في برلين.