الوصول السريع:
(Alt 1) إذهب مباشرة إلى المحتوى(Alt 3) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الثانوي(Alt 2) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الأساسي

في ورش قصص القاهرة القصيرة ٢٠١٩
١٢ مؤلفا شابا في رحلة بحث عن الذات وحل مشاكل الكتابة القصصية

Cairo Short Stories 2019
Foto: © Ali zaraay

إذا كنت كاتبا للقصص هل سألت نفسك يوما ما لماذا تكتب؟ هل تراودك دائما مخاوف عدم وجود فكرة جديدة تكتبها؟ هل لديك حلول لمشاكل توقف الكتابة؟ هذه أسئلة بسيطة وغيرها الكثير ستجد إجابات قد لم تفكر فيها من قبل إذا كنت مشاركا في مشروع "قصص القاهرة القصيرة ٢٠١٩" الذي يقدمه معهد جوته الألماني بالتعاون مع مؤسسة بنك التعمير الألماني KFW للعام الثاني على التوالي بالقاهرة، وللعام الرابع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف دعم المواهب الشابة التي تكتب باللغة العربية في المنطقة.
 

من منى عبد الناصر

تقول لبنى دياب منسقة مشروع قصص القاهرة القصيرة بمعهد جوتة تقول أن هذا المشروع موجَّه نحو المواهب الشابة المتميزة في مجال الكتابة التي تقيم في مصر وتكتب بلغتها الأم، اللغة العربية، وتهدف ورش عمل القصص القصيرة تحت إدارة الكاتب وجدي الكومي إلى تطوير قصص قصيرة والنقاش الجماعي، كما توفر ورش الكتابة منصة لمواصلة التدريب المهني في مجالات التدقيق اللغوي والترجمة والنشر، وقد تم تنفيذها هذا العام في نهاية ثلاثة أسابيع متتالية في شهري أبريل ومايو.
 
وتتابع دياب أنه بعد انتهاء ورش العمل سوف تقوم اللجنة المتخصصة بتقييم النصوص التي تم تأليفها واختيار أفضلها والتي سوف تنشر عقب ذلك باللغة العربية وبترجمة إلى اللغة الإنجليزية والألمانية دعما للمواهب الشابة التي تتطلع لتطوير مهاراتها ونشر أعمالها، حيث تم تدريب نحو 12 شابا وفتاة من شباب الكتاب بأعمار تتراوح ما بين 20 – 40 عاما بحسب شروط البرنامج.
 
وضمت ورشة القاهرة هذا العام مواهب شبابية متنوعة ما بين كتاب لهم أعمال قصصية منشورة من قبل، وكتاب في أول الطريق لم يسبق لهم تجربة النشر ولكن موهبة الكتابة تأصلت بداخلهم، في أعمار ومهن مختلفة منحت الورشة طابعا مميزا.
 
"الكتابة بالنسبة لي كانت مجرد حالة. أما بعد الورشة سيختلف تعاملي مع الكتابة لأنى تعلمت كيف أستدعي كل شيء على الورق وأطارد الشر بشكل أكثر كثافة" يقول أحمد عصام الشاب ذي الأربعة وعشرين ربيعا من عمره بعد إنهائه ورشة القاهرة للقصص القصيرة. ورغم أنه صيدلي يعمل بإحدى شركات الدواء إلا أنّه لن يتوانى عن احتراف هوايته التي لا يعشق غيرها ولن يتوقف عن مطاردة حلمه بأن يرى ما يكتبه بين يدى جمهوره.
لم يكن أحمد هو الوحيد الذي اختفلت اختلفت نظرته لما يكتبه بعد الورشة، هناء عطية ذات الاثنين وعشرين عاما من محافظة المنصورة بدلتا مصر، مترجمة تهوى كتابة القصص، لم تفوت فرصة الإعلان عن الورشة بل وانتظرتها منذ أكثر من عام حيث علمت بها من خلال تدوينة أحد الأصدقاء على موقع التدوينات القصيرة تويتر، وتقدمت بمشروع قصتها هي وعدد من أصدقائها من شباب كتاب المنصورة لكنها كانت الأسعد حظا بينهم بقبول لجنة التحكيم لقصتها والاشتراك بورشة القاهرة هذا العام.
 
"لم تكن فكرة النشر تراودني قبل هذه الورشة، لكن سأخرج منها حريصة على بدء نشر قصصي في مجلات ومواقع إليكترونية طالما أرى النص يستحق ذلك ثم ابحث عن النشر الورقي بجدية" هكذا قالت هناء التي أعربت عن سعادتها الشديدة بأن من يقدم الورشة هو كاتب لديه نفس معاناتها وأسئلتها التي تبحث دائما لإجابة عنها.
 
أما بسمة ناجي الشابة ذات الثلاثة وثلاثين عاما التي جاءت من صعيد مصر لتلقى هذا الورشة، فترى أن نظرتها للكتابة والطرح ستختلف كثيرا بعد ورشة القصص القصيرة، حيث لم تكن أبدا تسعى للنشر بل تبحث فقط عن متعتها في الكتابة، وهى نفس المتعة التي جعلتها تتحول من العمل كصيدلانية إلى ترجمة الأدب والروايات العالمية، لكنها ستسعى حثيثا فيما بعد لنشر قصصها الخاصة.
 
شباب المتدربين يرون أن تلقيهم هذه الورشة على يد كاتب شاب مثلهم بل ويصغر بعضهم سنا وهو الكاتب وجدي الكومي كان مكسبا كبيرا لهم لأن معاناتهم واحدة وأسئلتهم واحدة ولكن إجاباتهم على هذه الأسئلة ورؤيتهم لحلول مشاكلهم متنوعة وهو ما جعل مناقشاتهم تكتسب زخما كبيرا، وبل ويرى المدرب وجدي الكومي أنه استفاد كثيرا من هذا التنوع، لأن الحياة والكتابة بها هذا التنوع.
 
يرى الكومي أن الكثير من المتدربين لديهم أفكار جيدا جيدة وحلولا وحلول مبتكرة لمشاكل توقف الكتابة، ولكن أكثر ما يأمله بعد انتهاء الورشة هو مواصلتهم للكتابة ودأبهم على ذلك ومطاردتهم للنشر بقوة لأن الوصول للجمهور هو أهم ما يجب أن يسعى إليه الكاتب.