الوصول السريع:
(Alt 1) إذهب مباشرة إلى المحتوى(Alt 3) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الثانوي(Alt 2) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الأساسي


إشعال الولع بالتاريخ

The fifth History Teachers’ Day took place in October.
معهد جوته بالقاهرة/ عمر ذكي

"مع أن معهد جوته ليس مُتحفًا إلا أننا رغم ذلك زاخرين بالتاريخ إلى حد كبير"، هكذا قالت د. إلكه كاشل موني وهي تتذكر يوم الاحتفال باليوبيل الستين لمعهد جوته في مصر، ثم استأنفت مديرة معهد جوته بالقاهرة والمديرة الإقليمية لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأدني حديثها قائلة "وكذلك تحتفل فعالية يوم مدرّسي مادة التاريخ بيوبيل صغير اليوم، ذلك لأن هذه الفعالية تحدث الآن للمرة الخامسة على التوالي".
 

تُعقد من خلال فعالية يوم مدرّسي مادة التاريخ المصرية والتي ينظمها معهد جوته بالقاهرة دورة تدريبية سنوية لمدرّسي مادة التاريخ بالمدارس الحكومية المصرية، حظي نحو ۱۲۰ مدرس تاريخ من جميع ربوع مصر أثناء الفعالية يوم ۲٧ أكتوبر بفرصة تدريب في مجالي علم مناهج وعلم طرق تدريس مادة التاريخ، وذلك من خلال محاضرات وورش عمل عن موضوع "تعلم التاريخ داخل المُتحف"، وقد أظهر تبادل الآراء مع ممثلين بارزين من وزارة التربية والتعليم المصرية أنه من الأهمية بمكان وجود تعاون بين وزارتي الآثار والتربية والتعليم، وذلك من أجل تحقيق أهداف التعليم الخاصة بتدريس مادة التاريخ في مصر.

تعلم التاريخ بعيدًا عن المدرسة

بحث مدرّسو التاريخ المشاركون في يوم مدرّسي مادة التاريخ استراتيجيات إدماج زيارة مُتحفية في العملية التدريسية والإعداد السابق واللاحق لهذه الزيارة داخل الحصة المدرسية، "يعتبر هذا موضوع هام لأنه يُعنى أيضًا ببعث روح الولع والحماس للتاريخ"، هكذا أوضحت د. إلكه كاشل موني، "وهناك في مصر بالتأكيد إمكانات رائعة لاكتشاف أماكن تعلم بعيدًا عن المدرسة أيضًا."

من المفترض أن يكون أحد أماكن التعلم تلك هو المتحف المصري الكبير الجديد الذي يقع على مقربة من الأهرامات بالجيزة، يهدف المُتحف الجديد على الأخص إلى رفع الوعي بالتاريخ – ليس فقط عند الكبار، وإنما أيضا بالأخص عند الأطفال والشباب، بحسب ما ذكر د. طارق توفيق، مدير المتحف المصري الكبير في خطابه الافتتاحي، فمن المخطط له إنشاء مُتحف للأطفال يعلق أهمية خاصة على التفاعل، "بمقدور أي مُتحف عرض التاريخ ولكن طريقة العرض والتواصل هي الفارقة"، هكذا استكمل د. طارق توفيق، المشرف على مشروع المتحف الكبير منذ عام ٢٠١٤حديثه، ثم أضاف: "نهتم بأن يرى الناس التاريخ القديم بطرق علمية جديدة."

سحر القطع الأثرية الأصلية

ما يميز المُتحف إذن هو تجربة التفاعل، حيث تستطيع المتاحف عرض التاريخ باستخدام قطع أثرية أصلية، "هذا ما لا تستطيع مادة التاريخ تحقيقه من خلال الكتاب ومن خلال تدريس التاريخ: التعامل مع القطع الأثرية"، هذا ما تؤكده د. زيمونا ميرجن التي تعمل محاضرة في مجال التعليم لدى مؤسسة بيت التاريخ بجمهورية ألمانيا الاتحادية، والتي قدمت من خلال محاضرتها عرضًا عن التصور العلمي للتواصل وطرق تدريس العرض المُتحفي الخاصين ببيت التاريخ. 
 
معهد جوته

ينبغي أن تقوم المتاحف بتحفيز التلميذات والتلاميذ على معرفة ومقارنة الأحداث التاريخية ومن ثَمّ تعزيز عملية التواصل، ذلك لأن التبادل مع الآخرين تحديدًا هو ما يجعل المرء يتعلم أكثر، إلا أن توصيل المعلومات في المُتحف يقف أيضا عند حدود، "فالمتاحف ليست أماكن للتعلم الرسمي والتوصيل المنهجي للمعلومات، فضلًا عن كونها ليست بديلًا لدراسة مادة التاريخ"، كما أوضحت د. زيمونا ميرجن، ولذلك تحديدًا تعتبر عمليات الإعداد السابقة واللاحقة للزيارات المُتحفية بواسطة مدرسي مادة التاريخ على قدر كبير من الأهمية – وعليها أن تكون مباشرة وقريبة لأقصى حد ممكن كي توقظ الحماس تجاه مادة التاريخ.

تعاون قوي

تمثل فعالية يوم مدرسي مادة التاريخ فقط جزءًا من اهتمام معهد جوته القاهرة بعملية تدريس مادة التاريخ داخل منظومة التعليم المصري، فقد قام المشاركون المتخصصون في مجال مناهج وطرق تدريس مادة التاريخ تحت إشراف المحاضرة بإعداد وتنفيذ ورشة عمل ثم مناقشتها بعد ذلك، تم تنفيذ هذا الإجراء بالتعاون مع مركز تدريب إعداد القادة الخاص بوزارة التربية والتعليم المصرية.   

العودة إلي الحوار و التقدم