توصيف المشروع الأكاديمية الثقافية في ليبيا

لأكاديمية الثقافية في ليبيا
معهد جوته تونس | هيثم بمصير

رغم ان الوضع السياسي في ليبيا ما زال غير مستقراً إلا أن المشهد الثقافي في البلاد لايزال فاعلاً ونشطًا، ويتيح وجود حياة ثقافية وان كانت محدودة. إذ يهدف مشروع الأكاديمية الثقافة في ليبيا إلى تأهيل المديرين الثقافين الليبيين ومد شبكات التواصل بين المشاهد الثقافية العربية والألمانية.

يوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا احتياج كبير لشخصيات فاعلة ومؤهلة بشكل عصري، ولديها اتصال شبكي جيد في المجال الثقافي. فقد دعم معهد جوته منذ عام ٢٠١٢ في مجال الإدارة الثقافية حوالي 600 شخص فاعل في المجال الثقافي من منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط، حيث ان القطاع الثقافي يلعب دوراً هاماً في تشكيل التقدم الاجتماعي، وخاصاً في سياقات متأثرة بالصراع مثل ليبيا.

وينظم معهد جوته في ليبيا للمرة الثالثة مشروع الأكاديمية الثقافية، حيث قدم هذا المشروع من قبل في عامي ٢٠١٤ و٢٠١٧. فالهياكل الثقافية مازالت ضعيفة في ليبيا: فهي تفتقر الى البنية الأساسية، وصناديق الدعم، وامكانيات التشبيك. كما يوجد نقص في تأهيل المديرين الثقافين، من النساء والرجال، وعليهم تحسب مزيد من القيود في أي وقت. لكن في نفس الوقت لا يخلو الامر من وجود بعض الأمل: هكذا قال الخرجين الليبيين الذين شاركوا في مشاريع استطلاعية لفاعليات ثقافية كان الاقبال عليها جيداً، حيث كان لديهم مشاريع طموحة: "يتوجه الناس في طرابلس مرة أخرى منذ عدة أشهر بشكل متزايد للثقافة" تقول احدى مؤسسي منظمةٍ غير حكومية، وأضافت "وهذا تطور رائع".

يتضمن مشروع الأكاديمية الثقافية في ليبيا في المقام الأول أليات للتأهيل في مجال الثقافة والتعليم. حيث تتيح للمشاركين من ليبيا متابعة التطور الاجتماعي بشكل مهني في بلادهم وتشكيله.  ومن المقرر أن يشارك في عام ٢٠١٨ أثني عشر من الشخصيات الفاعلة الليبية في المجال الثقافي في تدريب مدته أسبوعين في تونس ويتضمن البرنامج ايضاً رحلة تعريفية الى المانيا مدتها أسبوع، وبذلك يكون لديهم فرصة، للتعرف على المشهد الثقافي في تونس وألمانيا، ولتبادل الخبرات مع شركاء مرتقبين.

احدى مشاريع معهد جوته بدعم وزارة الخارجية الألمانية.