حركية المؤتمر العالمي لبحوث السياسة الثقافية ICCPR 2014

المشاركون في مؤتمر ICCPR ، بمدينة هيلدسهايم09.09.2014 ، التصوير: Culture Resource's Friends
المشاركون في مؤتمر ICCPR ، بمدينة هيلدسهايم09.09.2014 ، التصوير: Culture Resource's Friends | الصورة: Culture Resource's Friends

قام ١٤ من الناشطين الثقافيين والأكاديميون العرب بالإشتراك في فعاليات المؤتمر العالمي لبحوث السياسات الثقافية بدعوة من جامعة هيلدسهايم بالتعاون مع مركز الدراسات الثقافية المصري "المورد الثقافي".

ما الدور الذي تلعبه الثقافة في عمليات التحول؟ وما هي المعطيات التي يجب خلقها ليستطيع الفنانون من تحقيق تاثير مجتمعي؟ يلتقي كل عامين علماء من مجالات الثقافة والسياسة والإقتصاد من جميع أنحاء العالم لتبادل الآراء حول هذه التساؤلات وغيرها، يجتمعون في إطار المؤتمر الدولي لبحوث السياسات الثقافية ليقدموا تقريرا حول التطورات في السياسة الثقافية في بلادهم ويعرضوا مشاريعهم البحثية الحالية. وقد عقد المؤتمر في خريف العام الماضي لأول مرة في ألمانيا، وبالأخص في الحرم الثقافي لجامعة هيلدسهايم، والذي أسس فيه مركزا للسياسة الثقافية من خلال إتاحة وظيفة أستاذ جامعي في مجال "السياسة الثقافية للفنون النامية" عن طريق اليونسكو.

وفي هذا الإطار إلتقي في الفترة من ٩ إلى ١٢ سبتمبر ٢٠١٤ أكثر من ٤٠٠ مشارك ومشاركة لحضور المحاضرات والمناقشات، منهم ١٤ من الناشطين والأكاديمين الثقافيين العرب الذين أتيحت لهم فرصة السفر من خلال برنامج التنقل Moving MENA.

وكان العالم العربي في بؤرة الاهتمام في المؤتمر هذا العام. فقد ألقى كل من بسمة الحسيني مؤسسة ومديرة مركز الدراسات الثقافية "المورد العربي" بالقاهرة، والأستاذ الدكتور برند شيرير من مركز حضارات العالم ببرلين الكلمة الافتتاحية حول تطور السياسة الثقافية في البلدان العربية. وقد قام المركز الثقافي المصري "المورد الثقافي" باختيار ١١ مشاركا في هذه الزيارة، في حين تمت دعوة ثلاث من الأكاديمين مباشرة من جامعة هيلدسهايم لحضور المؤتمر

وقد خصصت جلستان من المؤتمر للسياسة الثقافية العربية. فقد قام المحاضرون تحت شعار "التطورات في السياسة الثقافية في أزمنة الأزمة السياسية: آفاق مستقبلية من العالم العربي" بعرض أوراقهم البحثية و مشروعاتهم الحالية. و دار موضوع الجلستين على سبيل المثال لا الحصر حول سبل حماية التعبير الثقافي وإعادة هيكلة السياسة الثقافية والتمويل الرسمي للثقافة في البلدان العربية.

وفي هذا الإطار ألقى حسام فاز الله محاضرة عن دراسته حول الرقابة على الفن وأوضح للحضور الشروط القانونية للإبداع الفني في مصر. وفي نفس الجلسة التي أدارها الصحفي والكاتب والعالم السياسي المصري خالد الخميسي الذي عرف بكتابه "في التاكسي"، تحدثت لواء يازجي عن وضع مؤسسات المجتمع المدني الثقافية في سوريا. وقد اهتمت محاضرات أخرى بأبعاد التمويل الثقافي ودور وزراء الثقافة والإستراتيجيات الثقافية في المراحل الانتقالية.

ومن خلال تلك المحاضرات أصبح جلياً أن الإبداع الفني و صور تلقيه في كثير من البلدان العربية يسيطر عليه وزراء الثقافة والحكومات، ولذا لا يمكن دراسة التطورات الثقافية بمعزل عن البعد السياسي لها. ولهذا السبب شكلت المعوقات المرتبطة بالسياسات الثقافية وكذلك الفرص والآفاق المستقبلية المرتبطة بها في مراحل التحول محور الإهتمام أثناء المناقشات.

مثل المؤتمر العالمي لدراسات السياسة الثقافية ٢٠١٤ بالنسبة للمشتركين والمشتركات من البلدان العربية نجاحاً كبيراً وفرصة قيمة لتبادل الآراء فيما بينهما ولتنسيق عمل المحموعات والمبادرات الثقافية التي ينتمون إليها مع بعضهم البعض. ومن خلال العدد الهائل من الفاعليات الشيقة والموضوعات الدولية كانت هيلدسهايم مثابة "منتدى كبير للأفكار والخبرات" ومسرح للتبادل الثقافي المتنوع.