حركية جزء من الدمج

ظهور مغنى خانة في مهرجان  الدمج  Fusion 2014 ،لتصوير: مغنى خانة
ظهور مغنى خانة في مهرجان الدمج Fusion 2014 ،لتصوير: مغنى خانة | ظهور مغنى خانة في مهرجان الدمج Fusion 2014 ،الصورة: مغنى خانة

تحول مهرجان "الدمج" Fusion الذي يعقد منذ 1997 سنوياً على مهبط قديم للطائرات الحربية الروسية، في السنوات الأخيرة لنقطة جذب للفنانين الشباب ومحبي الحفلات ومدمني الرقص والمهتمين بالفن والمغرمين بالموسيقى من ألمانيا ومن أنحاء العالم. لا يتيح المهرجان الذي يستمر لمدة أربعة أيام حفلات موسيقية وعروض لفرق الـ DJ فقط ، وإنما يشمل برنامجه المسرح والسينما والقراءات الأدبية والعروض والمناقشات، وبذلك يخلق متسعاً للتشارك في الأحلام و العمل معا على وضع تصورات للتغييرات الاجتماعية.

منذ 2013 تحرص arab*underground وهي "شبكة المبدعين الثقافين ذوي الإرتباط بالشرق الأوسط" في هذا الإطار على دعوة فنانين ومحاضرين من العالم العربي ليعرضوا مشروعاتهم المتنوعة والشيقة. وتهدف من خلال ذلك إلى تغيير الصورة النمطية عن العالم العربي ككيان متجانس ذو اتجاه إسلامي محافظ و التركيز بدلاً من ذلك على تبادل الآراء فيما يحرك البشر ومجتمعاتهم بالفعل. فالمهم أن نكتشف الدور الذي يلعبه الفن في عمليات التحول وإنعكاس التغيرات الإجتماعية على الفن. فبعد أن اتجهت الأنظار عام 2013 إلى الحركات الثورية في البلدان العربية، أصبح الهدف في عام 2014 هو النظر إلى الأمام وإيجاد نماذج بديلة لمجتمع عادل. ولهذا الغرض قامت arab*underground بتجهيز جناحاً لها على ساحة المهرجان يملؤه الود والحب، فبجانب خشبة المسرح التي تستغل كساحة للرقص وكمعرض، يدعوك ركن الجلوس ذا الطابع الشرقي للاستراحة وتبادل الأحاديث الشيقة وجلسات العصف الذهني العفوية. كما تهدف العروض وورش العمل إلى نقل المعلومة و إحداث الصحوة و الإلهام.

برنامج التنقل Moving MENA في مهرجان الدمج Fusion 2014

أثارت الفرقة المصرية "مغنى خانة" إعجاب زائري مهرجان الدمج بموسيقاهم الشعبية المعاصرة، فرقص واحتفل الجمع على الموسيقى التي تجمع بين الآلات التقليدية مثل العود والطبلة وبين إيقاعات الآلات الحديثة. وانبهر أعضاء الفرقة ليس فقط بظهورهم الكبير في إطار برنامج المهرجان، ولكن بالأخص بإتاحة الفرصة لهم بالعصف الذهني مع الموسيقين الدوليين وتبادل الآراء وخلق علاقات جديدة معهم.

وكذلك كان الحال مع الممثلة والراقصة أميرة شبلي من تونس والتي قدمت عرضها "في سيتو" مرتان، شغفها حب الجمهور المهتم والمحترم: "لقد كان شرفاً كبيراً وفرصة مهمة لي." يدور العرض الراقص من تأليفها حول إشكالية الجسد بين الإدراك الداخلى للذات وإداركها الخارجي، التي قدمتها من خلال لعب الأدوار. أن تكون جزءا من الدمج لا يعني لأميرة فرصة إقامة العلاقات الجديدة والتطوير المهني فقط، وإنما بالأخص الاستلهام والتبادل على المستويين الفني والسياسي. "مهرجان الدمج"، كما تقول أميرة، "يمنحنا لحظات المثالية التي نحتاجها حتي نقوي إعتقادنا بأنه مازال يمكننا أن نتواصل وأن نخلق شيئا جديدا وأن نحل المشكلات."