Inana © Goethe-Institut Irak

كاتبات "إنانا" تتعلمن تكنولوجيا المعلومات

كان من حسن الحظ أنه بيوم واحد قبل اعلان منع التجول في البصرة، استطاعت مجموعة من نساء "إنانا" البالغة عددهن 25 امرأة أن تودعن عبد الحق المظفر، مدير المركز الثقافي في البصرة. إذ أنه في اليوم التالي أدى الاعلان عن أول ضحية لكورونا ضمن أربعة ملايين نسمة في جنوب العراق الى اغلاق مفاجيء لجميع المدارس ورياضة الأطفال والجامعات. وفي غضون ذلك، تم إغلاق الحدود مع دولة إيران المجاورة وتم توقيف عمل المطار. وقد دعم السيد عبد الحق فكرة شبكة نساء إنانا لمدة سبع سنوات كاملة، ودافع عنها وتصدى للمعارضين، وقام بدعوة الكاتبات بحفاوة إلى منزلها. وهو تقاعده و توديعه رجع الى "مانهايم"، ذلك المنفى الذي عاش فيه خلال عقبة نظام صدام.
منذ الظهور الأول لمركز الثقافة في البصرة عام 2013 ، حيث تم تقديم أول المختارات من أدب النساء العراقيات التي أطلقها معهد غوته، ظهرت أنشطة عدیدة لاتعد ولاتحصى. حقق "بعيون إنانا" نجاحا عظيما، ليس فقط في العراق، بل وحضرت كاتبات فرنسيات وألمانيات إلى البصرة، وقمن بزيارة مكان طباعة الكتاب من اجل لقاءهن مع زميلاتهن من الكاتبات العراقيات. عقدت ورشة عمل للكتابة بهدف تمكين عدد أكبر من النساء من إيجاد منفذ للتعامل مع مشاكلهن. تم استئجار سفينة أدبية في شط العرب بهذا الغرض وقامت النساء والرجال بقراءة نصوصهم وناقشوا دور الأدب في مختلف البلدان معًا.
كان توديع عبد الحق متزامنا مع انعقاد ورشة عمل مدتها أربعة أيام حول كيفية استخدام الحاسوب باتجاه المستقبل، حيث كان التركيز على إنشاء وتوسيع واكتمال موقع صفحة إنانا الرئيسية، بحيث لا تظهر مشاريع إنانا فقط بل وتعرض أنشطة واعمال ومشاريع النساء ايضا. بهذا سيكون لدي كل كاتبة الفرصة لإنشاء موقعها الخاص على هذه الصفحة الرئيسية ونشر نصوصها الجديدة أو مدوناتها أو معلوماتها أو رسائلها الشخصية. وقد قام مصطفى علوان مدرب تكنولوجيا المعلومات بتقديم شرح للسيدات حول كيفية إنشاء هذا الموقع، وكيفية ادراج الصور وانشاء تصاميم خاص بهن حسب الرغبة.
قامت 32 كاتبة بنشر نصوصهن في المجلد الثاني من إنانا، والذي تم نشرها باللغة العربية في ربيع 2019 وهي حاليا قيد الترجمة إلى اللغتين الألمانية والفرنسية، فمن خلال هذا تطلق الكاتبات اصواتهن العالية وتفتحن نافذة على العالم من خلال صفحاتهن الخاصة وخلق فكرة  "عائلة  انانا" معا، كما يسمونها.
تم تقسيم ورشة الحاسوب إلى قسمين: بغداد والشمال، والبصرة والجنوب. وهذا يعني أن الكاتبات من الشمال - الموصل وكركوك وكوردستان - حضرنَ إلى بغداد وعملنَ مع زميلاتهن في العاصمة. حضرت الاخريات من الجنوب - الناصرية والعمارة - إلى البصرة وعملنَ هناك مع اللواتي في المدينة الجنوبية.
يمكن مشاهدة نتيجة ورشة العمل هذه على الموقع      http:\\inanaeyes.org
بالإضافة إلى ذلك، طلبت المشاركات عقد المزيد من ورش العمل الفنية، حيث لا تزال هناك حاجة كبيرة لها في هذا المجال.
بيرجيت سفينسون
منسق مشروع شبكة إنانا