الوصول السريع:
(Alt 1) إذهب مباشرة إلى المحتوى(Alt 3) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الثانوي(Alt 2) إذهب مباشرة إلى مستوى التصفح الأساسي

سارة الزبيدي // كربلاء-العراق
الهدف

مشروع الهدف لسارة الزبيدي
سلام يسرى © معهد جوته

ولدت سارة الزبيدي عام ١٩٩٧ في كربلاء، ودرست بها حتى حصلت على شهادة البكالوريوس في التمريض من جامعة كربلاء. شاركت في العديد من الأنشطة داخل العراق وخارجه. فلقد شاركت في دورة تدريبية في لبنان، نظمتها الجامعة الأمريكية، للنشاط المدني والإعلامي. يحمل مشروع سارة عنوان "الهدف"، ويهدف مشروعها إلى تشكيل فرقة من محبي المسرح وتسمية الفرقة بنفس المسمى، وهو "محبي المسرح".

المشروع عبارة عن مبادرة لتعزيز وتشجيع الحياة المسرحية في مدينة كربلاء، وهي المدينة التي اختفت مؤخراً من ساحة الإنتاج الفني. يهدف المشروع في المقام الأول إلى تحفيز الشباب والناس بشكل عام، للمشاركة بشكل أكبر في الأعمال المسرحية والفنية. تأمل سارة وصديقها حسين على ماجد أن يقوما من خلال المشروع باجتذاب هؤلاء ممن لديهم حب وشغف بالعمل المسرحي، والذين يرغبون في التعبير عن أنفسهم من خلاله.
 
لذلك، طلبا من العديد من المخرجين ممن لديهم خبرة بالعمل المسرحي والذين يشاركون حالياً في أعمال مختلفة، بتدريب المشاركين. تدير سارة المشروع بالتوازي مع العديد من الكتاب الجدد في هذا المجال، والذين يهتمون بتنفيذ أفكاراً ومشاريع جديدة. في ديسمبر الماضي من عام ٢٠١٨، بدأوا في استقبال المشاركين من خلال الإعلان عن المشروع عبر الإنترنت. ووصلهم قبيل ذلك أكثر من ١٥٠ طلباً للمشاركة، وكان من بينهم ثلاثون طلباً لسيدات يرغبن في المشاركة.
 
من بين هؤلاء المتقدمين، تم اختيار خمسون شخصًا، وهم حالياً في مرحلة التمرين والتدريب. أما فيما يخص الثلاثون سيدة، اللواتي طلبن المشاركة، هناك حوالي احدة عشر منهن يواصلن العمل بنشاط مع المجموعة. ولا يزال هذا العدد في تصاعد.

ويعتبر إيجاد أماكن ملائمة للتدريب وعمل البروفات تحدياً حقيقياً. فالمكان الحالي الذي تقام فيه البروفات غير مهيأ لعمل بروفات مسرحية. وبالتالي تضطر الفرقة لتغيير أماكن التدريب بشكل مستمر.

الأفكار وراء المشروع

مدينة كربلاء من المدن المحافظة اجتماعياً، فهي لا تزال تحتفظ بالأعراف التقليدية والقيم الدينية، مما جعل الفن مهمشاً، وخاصاً الفنون المسرحية.
 
تقول سارة أنه لولا دعم عائلتها لما كان بمقدورها الاستمرار في هذا المجال، نظراً لطبيعة العمل والتي تفرض عليها أن تتواجد في الأماكن العامة، فالعديد من النساء تواجهن الكثير من المعارضات من قبل عائلاتهن. لذلك، تأمل سارة أن تشجع العروض المسرحية على الانفتاح على الفن، وبالتالي أن تأذن العائلات لأفرادها وأقاربها من النساء بالحضور والمشاركة.
 
يقول حسين علاء، زميل سارة، "عندما يحاول النشطاء بالمجتمع المدني الحصول على إذن من الشرطة للقيام بنشاط ما، كثيراً ما يعترض الناس على تنظيم تلك النشاطات جراء معرفتهم بمشاركة النساء بها". وتعتقد سارة أن حل هذه المشاكل يكمن في توعية الناس بخصوص الفن ورؤيتهم للفنون المسرحية بوجه خاص. فبذلك، سيتم خلق وعي جديد وطرق تفكير جديدة من خلال المسرح، تترك في النهاية آثارها على العقلية المحافظة للمدينة.