Claim Goethe Institut Claim Goethe Institut

الاراضي الفلسطينية

يوم الاجتماع الداخلي العام مع النعناع الطازج

Teamfoto 2020
Goethe-Institut Ramallah

يوم بعيد عن صخب الحياة اليومية في المكاتب بشارع السلام - هذا تقليد معهد جوته في الأراضي الفلسطينية منذ ما يقرب من عامين. يوم الاجتماع الداخلي العام الذي يُقام كل ستة أشهر يمنح العاملين في المعهد طاقة جديدة، أفكارًا مبتكرة، ومساحة للتبادل بين أقسام المعهد المختلفة.

النعناع هو جزء أساسي من برنامج اجتماعنا نصف السنوي؛ نشربه في فصل الشتاء مع الشاي الأسود، وفي فصل الصيف مع عصير الليمون الذي يُعد في المعهد - مُنعش بشكل مختلف! وبهذه الطريقة لا يشبه أي اجتماع داخل معهد جوته في رام الله غيره من الاجتماعات الأخرى؛ العام الماضي لعبنا لعبة "كيفن وحده في كيوتو"، تلاها مناقشة حول اللغة، حول الاستماع والتفاهم بيننا، الأمر الذي جعل احدى مُدربات مهارات التواصل تنوي زيارتنا عام 2020، كي تناقشنا بشكلٍ مكثف حول هذا المجال من عملنا. بدأ أخر اجتماع لنا في تموز/يوليو 2019 باليوغا تحت ظلال أشجار التين. بالإضافة إلى النعناع، هناك شيء آخر مشترك يُميز جميع اجتماعاتنا: القوائم الطويلة التي تحتوي على نقاط النقاش؛ بدايةً من الصعوبات الحالية والدروس التي تعلمناها من السنة المنقضية، وصولًا إلى رؤى وأولويات السنة المقبلة، وكل شيء يطرأ على حياتنا اليومية داخل المعهد.
 
يحتل التبادل المثير للخبرات والمعرفة بين العاملين بؤرة جميع اجتماعاتنا. هنا يدور الأمر بشكل أساسي حول إلقاء نظرة على العمل في المعهد من على بُعد وبذهنٍ صاف؛ ما هي نقاط القوة والضعف في كل قسم من أقسام المعهد؟ ما الذي يمكن أن نستخلصه بشأن إمكانياتنا المؤسسية والصعوبات التي تواجهنا؟ هل هناك أي إمكانية لزيادة انتاجية العمل من خلال التعاون بيننا مستقبلًا؟ تقول منسقة البرنامج "ليزا ماري فولراب" عن اجتماعتنا: "غالبًا لا يتوفر لدينا في أيام العمل العادية الوقت الكافي لتحديد القضايا التي تهم جميع أقسام المعهد. اجتماعتنا النصف سنوية تتيح لنا فرصة تبادل المعرفة وتجميع الأفكار، كما تظهر أحيانًا على السطح بعض الموضوعات غير المتوقعة: ما هي السُمعة التي يتمتع بها معهد جوته في الأراضي الفلسطينية؟ إلى أي مدى لدينا مكانة راسخة في المشهد الفني والثقافي المحلي؟ كيف يمكننا الوصول إلى المجموعات التي نستهدفها من برامجنا بشكل أكثر تحديدًا؟ تُضيف "ليزا ماري": "تبادل الخبرات والرؤى والأفكار أعطاني العديد من لحظات التمعُّن التي أقول فيها "آها"".
 
كما تشمل اجتماعتنا بالطبع تقييمًا شاملًا للماضي، للحاضر والمستقبل - وهذا يعني تقييم الأمور معًا وإلقاء نظرة على المستقبل. تقول "أورتيه ليبولد" مديرة قسم اللغة بالمعهد عن يوم الاجتماع: "بالنسبة لي كان هذا اليوم مكسبًا، لم يقتصر الأمر على قضاء اليوم كفريق كامل والتعرُّف على بعضنا بعضًا بشكل أفضل، بل أننا تمكنا من مناقشة الموضوعات المُلحة. هنا نستطيع بعض الأحيان الوصول مباشرةً إلى لُب الموضوع!" من خلال الهدوء اللازم، القدرة على النقد وإبداء الرأي بشكلٍ صحي، والإنصات للآخر نتمكن خلال الاجتماعات من التحدُّث بسهولة عن الموضوعات التي لا نجد في أيام العمل العادية وقتًا ومساحة لمناقشتها. بفضل ثقافة التواصل الحُر الذي يتجاوز جميع مستويات الإدارات والتسلسل الهرمي؛ يمكننا التحدُّث عن كل شيء في جو غير رسمي مع قليل من النعناع المنعش.