معرض " ما وراء الصوت"

يوما بعد يوم تتباعد المدن والقرى عن بعضها البعض، وتتخلل الأصوات الفراغات وتعم في المساحات وتخترق الجدران والأبواب. على عكس السماع، فإن عملية الاستماع طوعية. ضمن مجموعة من الأصوات، تتجول الأذن لاستراق السمع، وقد تميز صوت شخصية معروفة، أو قد تمتنع بشدة في الاستماع. الاستماع هو شكل من أشكال الاعتراف بما هو موجود من حولك. الأذن هي ساحة معركة، تتنافس فيها مختلف الأصوات ليتم سماعها. يتخطى الصوت المساحات ويحولها من مكان لآخر، فيصبح المتنزه مكاناً خاصاً بهمس بين اثنين، وبأصوات المرور يصبح المنزل جزءاً من الشارع. بالاستماع تتشكل الوحدات وتتعاون، وفي الوقت ذاته قد يكون الاستماع شكلاً من أشكال عدم المشاركة والانغماس في النفس.

الاستماع هو احتمالات. فقد كتب جان لوك نانسي أن "الاستماع هو أن تكون دائماً على حافة المعنى". الاستماع مليء بالاحتمالات. إذا كان الصوت هو الامتداد المادي للنفس، فإن الاستماع هو الاعتراف بوجود جميع الكائنات. الاستماع ليس علاقة من الأخذ والعطاء بل علاقة من الاعتراف الصوتي المتبادل.

كيف ترتبط مختلف المجالات الصوتية والأصوات بالسلطة والهيمنة؟ كيف يغير الإنصات مفهومنا لأصوات معينة؟ أو إدراكنا لأصوات المظلومين والمستضعفين؟ ما هو صوت الاستعمار الاستيطاني؟ ما هي أصوات الحرية والتحرر وكيف نستمع إليهم؟ ما هي هذه الأصوات ومن أين جاءت؟

مع الفنانين لورانس أبو حمدان ، هيوا كي، مها مأمون، نور عبد، شيماء نادر، جويل شيروود، وسوزان شوبلي
العرض الخاص: على جناح الأثير | أداء جديد لموسيقى إلكترونية عبر الراديو بتقديم ضرار كلش.

هذا المعرض هو جزء من سلسلة الفعاليات ما وراء الصوت، وهي عبارة عن ندوة كجزء من مشروع إذاعيّون لـمعهد غوته في رام الله.

عودة