بورتريه أدبي: هيرتا موللر هيرتا مولر: الكتابه لا تحررنا

بعيونها الواسعة ونظرتها العميقة للحياة ووجهها الشاحب وصوتها الذي يتحدى الخوف تتربع هيرتا مولر عرش الكاتبات الحائزات على جائزة نوبل. بالطبع لم تكن هيرتا موللر الوحيدة الحائزة على جائزة نوبل من الأديبات فقد فازت قبلها الفريدا يلنيك بجائزة نوبل أيضا. فهي تعتبر المرأة رقم 12 التي تحصل على جائزة نوبل في الأدب وهي مشهورة أيضا بأعمالها الأدبية التي نقلت ظروف الحياة الصعبة في رومانيا في ظل حكم الرئيس الأسبق تشاو سيسكو.

 
فقد تميزت كاتبات كثيرات في مختلف العالم. وخاصة أن هناك أيضا عدة كاتبات عربيات نجحن في الوصول الى القرأ من خلال كتاباتهن في قضايا مجتمعية مهمة. وبالمقابل أيضا يعرف القارئ العربي الكثير من روائع الأدب الألماني وذلك بفضل الترجمات الأدبية الكثيفة المنشورة.
 
 ومن ضمن هذه الترجمات أعمال هيرتا مولر الأشهر "أرجوحة النفس" الفائزة بجائزة نوبل وتتناول الرواية قضية قمع الرومانيين الألمان إبان فترة الحكم الستاليني في أوروبا الشرقية. فبعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية وإحتلال الجيش الأحمر لرومانيا. صدرت الأوامر بإيداع جميع الرومان (من سن السابعة عشر حتى الخامسة والأربعين „معسكرات العمل القسري للمشاركة في بناء ما دمرته النازية.

.   "الملك ينحني ليقتل" وأيضا "كان الثعلب يوما هو الصياد „فالكتابة عند مولر تجربة حياة عكس السائد في هذا المجال فتقول مولر: "الكتابة لا تحررنا" وهي تربط الكتابة بتجربتها الإبداعية القائمة على حياة قاسية مليئة بالعذابات والخوف وكان لنا الحظ أن نشرت أغلب أعمال هذه الكاتبة المهمة مترجمة الى العربية. تميزت أعمالها أيضا بلغة متميزة. قصتها ومعاناتها الشخصية ونشأتها في ظل نظام ديكتاتوري وكذلك نشأتها كغريبة بين أهلها.
عندما تستبق الكتابة الفن، تنجز الوصف والتشخيص الشاملين. وعندما تجيء في اعقابه، غالبا ما تغطّ ريشتها في حبر الفروق الدقيقة، لتصير عندئذ سطوة المنا والتفاصيل أعظم من سطوة الناس.
هذا جزء مما تمثله حرفة الكتابة بالنسبة الى الكاتبة الألمانية من اصول رومانية هيرتا موللر.