جائزة كلاوس فون بيسمارك لفريق غوته في غزة

لبنى النابلسي و محمد عبد السلام © Goethe-Institut Ramallah

نود مشاركتكم بالخبر السعيد الذي و صلنا و هو فوز زميلينا من فريق معهد غوتة رام الله لبنى النابلسي و محمد عبد السلام و هم القائمين على معهد غوتة في غزة الى جانب زملائنا فاز كل من طاقم معهد غوتة منسك و معهد غوتة لاغوس بجائز كلاوس فون بيسمارك لسنة 2021!
جائزة كلاوس فون بيسمارك تقدم منذ سنة 1991 الى الموظفين المحليين و الذي كرسوا و قاموا بعملهم باخلاص. قالت لجنة التحكيم " في عام الازمة العالمية ستعطى الجائزة الى ثلاث فرق محلية من ثلاث معاهد غوتة في العالم. تغلبت الفرق الثلاثة على صعوبات محلية بالاضافة الى الازمة الوبائية و واجتهدوا في مجالي التعليم و الثقافة لمعهد غوتة. هذا الاجتهاد الغير اعتيادي أنجز فقط من خلال تماسك و تعاون طاقم معهد غوتة المحلي.
الى جانب الأزمة الوبائية تعرضت غزة الى حرب ما بين اسرائيل و حماس مما زاد من سوء الوضع فيها مما يزيد من استحقاق فوز الزميلين بهذه الجائزة. حيث انهم بذلوا قصارى جهدهم لمتابعة العمل اثناء احدى عشر يوماً من الحرب و في اوضاع صعبة و مهددة للحياة و مباشرة بعد ان وضعت الحرب اوزارها تابع الزميلان عملهما ليساعدوا الزبائن و انفسهم الى العودة الى الحياة الطبيعية و لو بشكل محدود و لكي يعطوا الطلاب فرصة لتقديم الامتحانات تجنباً لاي تاخير في معاملاتهم.

ألشهادات ستسلم للزميلين عن طريق مديرة معهدنا الجديدة كاتارينا هاي في الفترة المقبلة.
لبنى و محمد: نحن فخورون بكما و نشكركم على جهودكم المبذولة و اخلاصكم.

مقتطف من المقابلة مع لبنى النابلسي و محمد عبد السلام

السيدة النابلسي و السيد عبد السلام, حدثونا عن انفسكم: كم لكم تعملون في معهد غوتة؟
لبنى النابلسي:
انا لبنى النابلسي اصلي من المغرب و منذ  2012 اعيش مع زوجي الفلسطيني و ابنتي في غزة. أعمل في معهد غوتة منذ 2014 كمنسقة قسم اللغة و انا ممتحنة مرخصة. منذ شهر كانون ثاني 2018 اعمل كمساعد لمديرة المعهد في قسم البرامج  في غزة و منذ 2020 حصلت على لقب مدربة و كذلك اعلم اللغة الألمانية.

محمد عبد السلام: بعد دراسة الصيدلة و العمل في المانيا حان الوقت بان اعود الى وطني. تركت كل شيء خلفي لكن بقيت لدي امنية واحدة و هي ان اعمل في موطني و في الوقت ذاته  تبقى صلتي مع المانيا قائمة. كوني اعتبر الألمانية لغة جميلة حافظت دائما على علاقة مترابطة و منطقية مع اللغة فناسبتني مهنة معلم لغة المانية. لا ينحصر عملي على تعليم اللغة ألألمانية فقط بل ان اعطي تجربتي لغيري. كيف هي الحياة في المانيا؟ كيف هم الألمان؟معهد غوتة .... اللغة, الثقافة المانيا هي الخطوة الأولى الأبسط و الأنسب لمستقبل في المانيا.
انا مدرب لدورات اونلاين و كذلك ممتحن مرخص لكافة المستويات. انسق الدورات و الامتحانات. اجد نفسي في هذه الوظيفة و هذه الوظيفة مصدر متعة لي.

في توضيح لجنة التحكيم ذكر ما يلي: بالرغم من الضغظ النفسي, العاطفي و الجسدي في هذا المكان الا انكم "لبنى النابلسي" و "محمد عبد السلام" لن تهملوا و لو للحظات عملكم في معهد غوتة. يجب ان يتم احترام و تقدير و الثني على إخلاصكم  و وفائكم " كيف تقومون بذلك؟ كيف تحافظون على هذه القوة لتقوموا بوظائفكم في العمل؟
نعم, في الحقيقة العيش و العمل في غزة هو صعب و خطير. هناك العديد من الصراعات المسلحة و من لحظة الى اخرى بامكان ان يستاء الوضع و يزداد سوء. لا شيء و لا مكان آمن حيث لا تتوفر في غزة الملاجئ الآمنة  او صفارات الإنذار. يشعر الإنسان بلا حول و لا قوة. لكن القوة و التي نوظفها للعمل نسترجعها. بالذات في الأيام الأولى بعد الصراع يصبح العمل و التواصل مع الزبائن نوع من العلاج النفسي لنا حيث من خلالهما يخطوا الانسان باتجاه الحياة الطبيعية ولو كانت هذه الخطوة صغيرة.

السيدة النابلسي, الى جانب عملك في قسم اللغة تعملين كذلك في قسم البرامج الثقافية في قطاع غزة, كيف يبدوا العمل في قسم الثقافة في هذا المضمون الصعب خاصة في المجال الثقافي؟ كيف لكم بان تساهموا في هذا المجال؟
الوضع في غزة مأساوي و منذ الحصار قبل 12 عاماً. ليس فقط حدد الحصار دخول او خروج  المواد الطبية  الى غزة بل دخول و خروج الفلسطينيين انفسهم من و الى غزة محدود جداً و يخضع لقوانين تنقل صارمة و تكاد تكون مستحيلة. و هنا تبرز اهمية العمل الثقافي حيث نوفر برامج تعليمية و ثقافية و ندعم التبادل الثقافي كذلك.
بدأنا على سبيل المثال برنامج رقمي ( ديجيتال) اونلاين لفناني و فنانات غزة و مدته ستة شهور و هذا البرنامج يدار من قبل مدربين رائعين. المشروع " After The Turn" اي "بعد المنعطف" يقوم على تدريب في المجالات الفنية عبر البرامج الرقمية (الديجيتال). يواجه فنانون غزة تحديات كبيرة جداً من حيث قلة الموارد و المصادر التي يعمل بها الفنانون  الى الدورات التدريبية لتطوير الفنانين. من خلال الإغلاق التي تم بسبب الكورونا رأى العالم باجمعه كيف تكون الحياة تحت الحصار. وهذا يعيشه يومياً سكان غزة منذ 12 عاماً.