"المدينة التي تخلق المعرفة"؛يرحب هذا الشعاربسكانجوتينجِن بالزائرين الجددوالقدامى عند خروجهم من محطة القطار الرئيسية.وما من شعار ينطبق على جوتينجِن أكثر من هذا الشعار. فجامعة جوتينجِن هي التي تحدد وتيرة وإيقاعالحياة في المدينة. سيأخذكم كاتبنا، شتِفان كايتِل، في جولة عبر أماكن تتجلى فيها الروح الأكاديمية والجهود البحثية الدؤوبة والمقاومة السياسية.
إن من يحصل في جوتينجِن على درجة الدكتوراه لا يغادر لمدينة قبل أن يطبع على خد فتاة الإوز قبلة ويقدم لها باقة ورود، حتى وإن ظل هذا الأمر محظورًا لفترة طويلة.
|صورة (مقطع): پيكتشر آليانز/ كريستيان إندِرإن الميدان الواقع أمام مبنى البلدية القديم بالحي التاريخي لهو نقطة التقاء محببة بين سكان المدينة، الذين يحرصون دائمًا على مقابلة بعضهم البعضعند نافورة فتاة الإوز تحديدًا، وليس عند مبنى البلدية القديم أو حتى في السوق.وقد جرت العادة أن يقوم الطلاب الذين تم قبلوهم حديثًا في الجامعة بالنزول في النافورة وتقبيلفتاة الإوز، أما اليوم فيقتصر هذا التقليد على الحاصلين على درجة الدكتوراه فحسب، الذين يتوجهون إلى فتاة الإوز الصغيرة مع أصدقائهم وأقاربهم بعد قيامهم بمناقشة رسالتهم بنجاحويضعون لها باقة ورود بين ذراعيها ويطبعون قبلة على خدها. ولكن هذا التقليد قد تسبب بحلول عام ١٩٢٦ في احتشاد جموع غفيرةحول النافورة،فتم فرض حظر على تقبيل فتاة الإوز. وعلى الرغم من أنه لم يلتزم بهذا الحظر سوى القليلين إلا أنه كان ساريًا رسميًا حتى عام ٢٠٠١، حين تم رفع الحظر والسماح بتقبيل الفتاة مرة أخرى. ولكن، ما لا يعرفه الكثيرون هو أن تمثال فتاة الإوز الموجود حاليًا عند النافورة ليس سوى نسخة تعود لعام ١٩٩٠ وأن التمثال الأصلي تم نقله إلى متحف مدينة جوتينجِن.
أما محبي الحفلات الموسيقية الحية، فعليهم بزيارة حانة Dotsالواقعة في منطقة منعزلة بعض الشيء بحي بورنر، والتي تُقام بها في الصيف خشبة مسرح في الهواء الطلق. عادة ما يتوجه سكان المدينة أيام الأربعاء إلى حانةThannersللاحتفال بـ ’يوم بيرة القمح‘، ويقضونكل ليلة من ليالي الصيف تقريبًابميدان ڤيلهلمپلاتس المجاور. وإن شعر أحدهم بالجوع فجأة، فإنه يتناول شطيرة ملفوفة أو ’رولّو‘ بلهجة شمال ألمانيا منEuropic.وإن كنتم تبحثون عن بديل أكثر تميُّزًا، فعليكم بتناول شطيرة شاورما في محل Efesللأطعمة السريعة الذي لا يرتقي فقط لمستوى كبار الطهاة بل ويفتح أبوابه أيضًا على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.
نصيحة هامة لمحبي السهر: لن تكتمل تجربتكم ما لم تتوقفوا عند Deja Vuأو Deja اختصارًا، لاحتساء كأس أخير،خاصة وأنه يفتح أبوابه حتى الساعات الأولى من الصباح.
من هنا يمكن للزائر أن يستكشف قلب المدينة التاريخيّ، فيبدأ جولته عندالمسرح الألماني ويمر بقاعة المدينة للحفلات الموسيقية وحديقة Cheltenham وطاحونة Lohmühle ويصل في النهاية إلى بوابة Groner Tor وحديقة النباتات.
عندما يسود طقس معتدل تعد هذه الحديقة،بما فيها من صوب تاريخية،واحدة من أجمل وأهدأ الأماكن بالمدينة.ولكن، عليكم أولًا أن تبحثوا عن مدخلهاالواقع على طريق نيكولاوسبِرجر بين الجدار والمتراس.ولكنّ الأمر يستحق العناء لأسباب كثيرة، منها أن زيارة لحديقةتوفر للمرء العذر المثالي لشراء كميات كبيرة من چين جوتينجِن الأصلي الذي يتم تصنيعه من الأعشاب المزروعة بها.
أما من يريد قضاء يوم هادئ خارج منطقة وسط المدينة، فعليه أن يتجه صوب الجنوب؛ فلطالما كانت بحيرة كيسزيه وجهة محببة وقريبة للرحلات. هنا، يمكن للزوار ممارسة الرياضة بن الطبيعة أو استكشاف البحيرة بقوارب البدالات أو التجديف أو مجرد الاستجمام فوق غطاء على ضفاف البحيرة.
من ناحية أخرى تتكفَّل الجامعة بالفعاليات الثقافية ذات الطبيعة المختلفة. وفي مايو أيضًا من كل عاميقوم الأساتذة من الجنسين ومن جميع الأقسام بأداء دور الدي چي وتشغيل الموسيقى في مواقعمختلفة في إطار ما يُعرَف بفعالية "Profs@Turntables"، والتي توفر الفرصة المثالية للتنقل بين المواقع المختلفة واستكشافمشهد الملاهي الليلية بالمدينة.
ويتميز مسرح Theater im OP (أي مسرح في غرفة العمليات) والذي يُعرَف اختصارًا بـ ThOP بطابعهالفريد من نوعه. فيما كان سابقًا غرفة عمليات لطلاب كلية الطب يقدم أعضاء الفرقة المسرحية كل عام ما يصل إلى ١٢ عرضًا مسرحيًا قائمًا على الإنتاج الذاتي، ويكون بذلك أكبر مسرحي طلابي في ألمانيا.
وهناك أيضًا حفلة نيكولاوس (سانتا كلوز)، وهي واحدة من أبرز فعاليات المدينة، وتُقامبقاعة المحاضرات المركزية في الجامعة في يوم السبت الأقرب ليوم القديس نيكولاوس (٦ ديسمبر).يشارك في الحفل نحو ٨٠٠٠ زائر كل عام ويُستَهَل بفيلم هاينتس رومانّ الكلاسيكي، "Feuerzangenbowle" (مشروب فويرتسانجِنبوله). ولكن يُرجى الأخذ في الاعتبار أن السينما هنا تفاعلية والعرض يتضمن اكسسوارات تمثيل من كل الأنواع، وعلى رأسها الصواريخ والأجراس وشرب الشناپس من أنابيب الاختبار. والوافدون الجدد سرعان ما يستوعبون التوقيت المحدد لاستخدام كل اكسسوار من الاكسسوارات المختلفة. فعندما يحصل كل طالب من طلاب الكيمياء على "einen wönzigen Schlock" أو "رشفة صغيرة" فقط من نبيذ التوت الأزرق على الشاشة، يرفع المتفرجون كؤوسهم ويشربون نخب بعضهم البعض.
وفي أعقاب الحفل يحيي أوركسترا جوتينجِن السيمفوني حفلًا موسيقيًا يجذب فيه الحاضرون للمشاركة في "مسيرة راديتسكي" أو رقصة "كنكان" الفرنسية.
وإن من لا يسعفه الحظ لقضاء فترة الأعياد في جوتينجِن يمكنه المشاركة في تقويم الكريسماس عبر الإنترنت. ولكنّ تقويم "24 Experimente bis Weihnachten" (مازال أمامنا ٢٤ حتى الكريسماس) ليس كأي تقويم كريسماس، إذ يقدم كل يوم تجربة فيزيائية يوم يمكن للمشاركين أن يجربونها بأنفسهم في المنازل.
يبدأ المسار بكوكب الشمس عند زاوية جادة جوته مع شارع أونتِرِه ماش. وليتسنى لك القيام بجولة حول المجموعةالشمسية، عليك أن تتجه إلى كوكب زحل عند ميدان تياترپلاتس ثم تسير بمحاذاة الجدار حتى كوكب نبتون عند برج بيسمارك. وستجد كوكب بلوتو عند معهد ماكس پلانك لأبحاث النظام الشمسي. ولكنّ هذا الكوكب القزم يبعد عن مركز النظام الشمسي بجادة جوته نحو ستة كيلومترات.