على بدر
(العراق)
ولد الكاتب العراقي على بدر في بغداد / الكرادة الشرقية 1964 . بكالوريس فى الأدب الفرنسى 1985 . بين عامى 1985 و 1991 أدى الخدمة العسكرية حيث أمضى نصفها فى الحرب العراقية الإيرانية . بعدها دخل فى دورات متخصصة فى تحقيق المخطوطات وتصليحها بدار المخطوطات الوطنية فى بغداد 1992 . حاول إكمال دراسته الجامعية ببغداد عام 1996 وذلك عبر كتابة أطروحة عن رولان بارت ، غير انه فصل لأسباب سياسية من الجامعة قبل المناقشة . من ترجماتة : "بيير جوردا : رحلة إلى الشرق" ، ( دمشق 1999) "صلاح ستيتية : كمان العناصر" ، شعر ( بغداد 2000 )
من رواياته : بابا سارتر، ( بيروت 2001 ) شتاء العائلة ( بغداد 2002) ، الوليمة العارية ( كولونيا - بيروت - بغداد 2004 ) .
- نال جائزة الدولة للآداب فى بغداد 2002 ،
- جائزة أبي القاسم الشابى للرواية العربية فى تونس 2001
- جائزة الإبداع الروائى فى الإمارات العربية 2002 .
قد يمكن اعتبار على بدر أفضل روائى عراقى ظهر رغم حالة الحصار الثقافى فى السنوات العشر الأخيرة ، فقد استطاع بدر تجاوز اغراءات الواقع العراقى القاسى السقيمة فى التسعينات من القرن الماضى ، بل نجح بشكل بارز فى تناول الانحطاط الذى وجد نفسه الأدب العراقى قد وصله بسبب الأحداث السياسية والحروب التى مر بها العراق . فقد أحدثت رواياته مفاجأة كبيرة للوسط الثقافى العراقى والعربى وذلك لأنها اعتمدت نموذج الرواية التاريخية ، دون ان تقع فى التقليد الفاقع للواقع أو للتاريخ ، بل جاءت بجرأة وتناولت فترات ثقافية عراقية مزدهرة أو منحطة لكنها شكلت انعطافاً فى تاريخ العراق الحديث ، ففى روايته بابا سارتر ( بيروت 2001 ) والتى أطلقت شهرته ، يستعيد بدر ظاهرة الوجودية فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى ببغداد ، ويحيى أجواء ثقافية وشخصيات حقيقية وخيالية فى رواية لا مثيل لها فى الرواية العربية الحديثة ، متجاوزاً إغراءات التطابق مع الواقع ، والتغريب بسبب معطيات جديدة تغيرت بها تركيبة هذا الواقع اليوم واختصرت أو ألغيت ونسيت الكثير من تفاصيله الأساسية . وينجح بدر بشكل أفضل فى روايته الاخرى الوليمة العارية (كولونيا - بيروت - بغداد 2004 ) فى تناول عراق نهاية القرن التاسع عشر حتى دخول الانكليز بغداد فى الحرب العالمية الأولى ، ففى هذه الرواية تبدو مقدرتة الكبيرة وتبرز موهبته كروائى خلاق يستقرئ طرفاً من تأثيرات النهضة ، صراع الاجيال ، بل تبدو شذرات من تفكير نيتشه طافية فى الصراع الثقافى الدائر آنذاك فى أوساط المثقفين البغداديين .







