الألمانية و العمل 2025
اللغة والتوجيه المهني والتبادل الدولي
يمنح مشروع Deutsch Plus Beruf الشباب من متعلّمي اللغة الألمانية فرصة لتطوير مهاراتهم اللغوية، إلى جانب التعرّف بصورة عملية على مجالات الدراسة والتدريب والعمل في ألمانيا. وفي عام 2025، اجتمع مشاركون من دول مختلفة في مدينة هايلبرون ضمن برنامج متنوع جمع بين دروس اللغة الألمانية، والتبادل الثقافي، وزيارات الشركات والجامعات، والرحلات إلى المدن، والأنشطة الجماعية.شارك علي طارق في البرنامج ممثلاً للمملكة العربية السعودية، ووثّق رحلته منذ وصوله إلى ألمانيا وحتى لحظات الوداع الأخيرة.
رحلة علي مع مشروع Deutsch Plus Beruf
بدأت رحلة علي من جدة مروراً بالدوحة وصولاً إلى فرانكفورت، حيث التقى بعدد من المشاركين قبل أن تتوجه المجموعة معاً إلى مقر إقامتها في هايلبرون. وبعد ذلك بدأت ثلاثة أسابيع حافلة بالتعلّم والتجارب الجديدة واللقاءات والصداقات الدولية.خلال الأسبوعين الأولين، شارك المتدربون في دروس اللغة الألمانية في الحرم التعليمي. وبعد إجراء اختبار تحديد المستوى، انضم علي إلى صف المستوى B2.1. ولم تقتصر الدروس على تطوير المهارات اللغوية، بل تناولت أيضاً موضوعات مرتبطة بالتواصل والعمل الجماعي والحياة المهنية.
امتد البرنامج إلى ما هو أبعد من قاعات الدراسة. فقد أتاحت ورش العمل والأنشطة الجماعية والجلسات الحوارية اليومية للمشاركين فرصة التعارف وتبادل الخبرات والتعرّف على خلفياتهم الثقافية المختلفة. كما شملت الرحلة زيارات إلى شفايبيش هال وهايدلبرغ وتوبنغن، حيث تعرّف المشاركون على مدن ألمانية جديدة وعاشوا جانباً من الحياة اليومية في ألمانيا.
وفي الأسبوع الأخير، ركّز البرنامج على التوجيه المهني. زارت المجموعة عدداً من الشركات ومؤسسات التعليم العالي في هايلبرون والمناطق المحيطة بها. وكانت زيارة شركة أودي من أبرز محطات الرحلة بالنسبة إلى علي، إذ تعرّف المشاركون على الشركة وتمكنوا من تجربة أجهزة محاكاة القيادة. كما أتاحت زيارات أخرى، من بينها زيارة شركة كاوفلاند، إلى جانب العروض التقديمية والمهام العملية، فرصة للتعرّف بشكل أوسع على بيئة العمل في ألمانيا.
أكثر من مجرد دورة لغة
بالنسبة إلى علي، لم يكن مشروع Deutsch Plus Beruf مجرد فرصة لتحسين لغته الألمانية. فقد ساعده العيش والتعلّم مع شباب من دول مختلفة على تعزيز استقلاليته وثقته بنفسه وفهمه للثقافات الأخرى.وخلال البرنامج، قدّم المشاركون بلدانهم وثقافاتهم، وعملوا معاً على أنشطة ومشروعات إبداعية، وتعلّموا احترام وجهات النظر المختلفة. وبفضل الدروس والرحلات والأنشطة المشتركة، تحوّل البرنامج التعليمي إلى تجربة دولية مميزة.
«لم يكن Deutsch Plus Beruf مجرد دورة تعليمية. لقد تعلّمنا احترام ثقافات بعضنا بعضاً، واكتشفنا أنه رغم اختلاف خلفياتنا، فإن هناك الكثير مما يجمعنا.»
– علي طارق، طالب من معهد جوته في السعودية