الماء هو أحد أهم عناصر كوكبنا. وباعتبارها مصدرًا للحياة، فهي أيضًا واحدة من الممتلكات المشتركة الأكثر تهديدًا من خلال طريقتنا في استغلالها ، بسبب التلوث وتغير المناخ. ولكن كيف نحمي موارد المياه والسواحل ونحافظ عليها؟
الإمارات العربية المتحدة بلد شيّد في بيئة صعبة تتسم بدرجات حرارة مرتفعة وصحراء قاحلة تندر فيها المياه. ولإرواء عطش سكانها، اعتمدت الدولة الخليجية على تحلية مياه البحر لغاية يومنا هذا. غير أنه في غمرة التغير المناخي والنمو السكاني المتسارع، تعلم الإمارات بأنها لا تستطيع الاعتماد على هذا الحل للأبد، لذلك تقوم باستكشاف حلولٍ أكثر استدامة.
يشعر المهندس عازم أبو دقّة بطاقة إيجابية، وهو يرى أوّل نجاحاته تشق طريقها نحو الأسواق المحلية، بعد تدشينه مشروعاً زراعياً واعداً في جنوب قطاع غزة، متحديًا كما حال الصيدلي فداء أبو عليان، واقع الحصار الإسرائيلي، وندرة فرص العمل لدى آلاف الخريجين الجامعيين في القطاع الساحلي.
من بين التهديدات الكبرى التي يواجهها الشريط الساحلي على امتداد ١٦٢٢ كم في الجزائر هي الممارسات اللامسؤولة في صيد السمك والتهاون في مسألة التلوث البحري، وخاصة النفايات البلاستيكية. تسعى جمعية هوم للبيئة في تيبازة إلى تغيير هذه الصورة.
هل سبق وأن خطر ببالك أنك تأكل البلاستيك يوماً بيوم؟ أو أنك تشربه؟ بصرف النظر عن آلاف الصور والفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عن الحيوانات والأسماك العالقة بالبلاستيك، أو حتى المشبعة به، هل تعلم أن ٨٣٪ من مياه الشرب تحتوي على جزيئات بلاستيكية؟
ﻷن الماء هو الحياة ومحرك التطوير بذلت تونس منذ استقلالها في ١٩٥٦ جهوداً ضخمة في مجال استغلال المياه لكي تسد احتياجاتها من ماء الشرب والري وأيضاً في مجال حماية البيئة من خلال الصرف الصحي. بالفعل نسبة توزيع مياه الشرب بتونس هي اﻷعلى في شمال إفريقيا وكذلك نسبة توصيل المساكن بشبكة الصرف الصحي. هل تكفي تلك المجهودات كون تونس بلداً زراعياً وبالتالي معتمد على المياه وفي مواجهة التحديات التي يفرضها تسارع التغير المناخي؟
في عام ٢٠١٧ خرج سكان زاكورة الواقعة جنوب المغرب للاحتجاج، مطالبين بحقهم في الاستفادة من الماء الصالح للشرب، واعتقلت السلطات المغربية حينها ٢٣ مشاركاً في ما بات يعرف "بثورة العطش". ولايزال سكان منطقة زاكورة ونواحيها يعانون من تداعيات ندرة المياه، وهذا ما دفع نشطاء بيئيين في المنطقة إلى تكثيف جهودهم للضغط على الدولة المغربية لتتخذ اجراءات وتدابير لحل أزمة العطش، وتقنين زراعة البطيخ الأحمر التي تستهلك كميات كبيرة من الماء في منطقة جافة وشبه صحراوية يعاني سكانها من العطش.