في ظل غياب الوعي المجتمعي فيما يخص التعامل الأمثل مع من هم من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى الوصمة المجتمعية، تعد "جمعية الحب والعطاء" نموذجاً ملهماً. في هذا اللقاء، تتحدث مديرة الجمعية السيدة ميرنا فؤاد عن فكرة إنشاء الجمعية ودورها في تقديم الرعاية والإرشاد النفسي لذوي الإعاقة ولأسرهم ،فضلًا عن تمكينهم.
يشير المركز المصري للتعبئة و الإحصاء بأن هناك حوالي 10.64 بالمائة من ذوي الإعاقة في مصر (هذا وفقاً لإحصاءات عام 2017). وفي ظل غياب الوعي المجتمعي فيما يخص التعامل الأمثل مع من هم من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى الوصمة المجتمعية، تعد "جمعية الحب والعطاء" نموذجاً ملهماً. في هذا اللقاء، تتحدث مديرة الجمعية السيدة ميرنا فؤاد عن فكرة إنشاء الجمعية ودورها في تقديم الرعاية والإرشاد النفسي لذوي الإعاقة ولأسرهم ،فضلًا عن تمكينهم.في البداية، كيف نشأت فكرة الجمعية؟
بدأت فكرة المشروع منذ حوالي 35 سنة عندما عانت أم لطفل ومجموعة من الامهات من ذوي الاحتياجات الخاصة من الانتقال اليومي من المحلة الكبرى إلى طنطا، الامر الذي كان يسبب لهن ولأطفالهن الكثير من العناء. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هناك صعوبة في إيجاد مدارس قريبة يمكن أن تستوعب الأطفال من الحالات شديدة الإعاقة، وكانت المدارس ترفض هؤلاء الأطفال. ومن هنا، تولدت فكرة الجمعية من لدى الحاجة مايسة رحمها الله، لانشغالها الشديد بمصير هؤلاء الأطفال. ولهذا، قامت بالعثور على أرض وانشأت عليها مدرسة التربية الفكرية وأصبحت هناك مدرسة بالمحلة. وكان السؤال هنا "ماذا يفعل الطفل حين الانتهاء من تعليمه الاساسي؟"
الحاجة مايسة مؤسسة الجمعية | © ميرنا فؤاد
ماذا عن تسلٌمك لإدارة الجمعية؟
كانت الحاجة مايسة بمثابة الأم الروحية بالنسبة لي، حيث إنني أخذت زمام إدارة الجمعية عقب وفاتها. يرجع سبب إيماني بفكرة الجمعية هي أنني لدي أخ يعاني من متلازمة داون. كان على أن أتكفل برعايته عقب وفاة والدتي، ووجدت أنه لابد أن أجد طريقة لإيجاد دور فعال له، فقمت بالاشتراك له في الألعاب البارالمبية. أننا الجمعية الوحيدة على مستوى الدلتا والمحلة الكبرى بشكل خاص التي يشترك أولادها في المسابقات البارالمبية. وفي عام 2019، فاز تلاث من أولادنا فى المسابقات الأولمبية عن الفئة الخاصة من بين 35 دولة. وفي شهر أكتوبر 2025، فاز أولادنا في التصفيات على مستوى الغربية.
كنا حريصين منذ البداية أن تكون مهمتنا واضحة حتى من خلال اسم الجمعية "جمعية الحب والعطاء للتنمية لذوي الاحتياجات الخاصة واسرهم"، فنحن حريصين في تقديم الدعم المادي والمعنوي للأسر التي لديها فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ما هي أبرز التحديات التي تواجهها الجمعية في تقديم الخدمات لذوي الإعاقة؟
ليس هناك تحدي بعينه، ولكن المشكلة هي وجود العديد من مراكز التخاطب ومراكز تقديم الدعم للإعاقات المختلفة، ولكن هناك من هو مؤهل لمزاولة هذا النشاط وهناك من هم ليسوا على المستوى الكافي من الخبرة. وعلاوة على الكفاءة، فأن الرغبة، وحب التعامل، ومراعاة الضمير المهني والأخلاقي، والأخذ بأيدي هؤلاء الأطفال والشباب هو العامل الأساسي في إنجاح أي مشروع خدمي موجه لذوي الإعاقة.
هل هناك ما ينقص الجمعيات الخدمية لذوي الإعاقة لتقديم الدعم على النحو المطلوب؟
أعتقد أن أسر ذوي الإعاقة يحتاجون إلى الكثير من الإرشاد، والوعي المجتمعي. ولابد من الإشادة بقانون 10 لسنة 2018 والذي قنن وضع ذوي الإعاقة في المجتمع المصري وضمان كفاءة الفرص ودمج ذوي الإعاقة من خلال وضع كوته تضمن قبولهم في المدارس وجهات العمل المختلفة. وفي رأي، ساهم هذا المشروع في تغيير الصورة المجتمعية بشكل كبير عن ذوي الإعاقة.
حتى عام 2024، كان مٌسند للجمعية من قبل مكتب تأهيل المحلة الكبرى استخراج كارنيه الإعاقة وهي بطاقة الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة لحين نقل مكاتب التأهيل لمكاتب الإدارات الاجتماعية وكنا نحن الجمعية الوحيدة المنوط لها بخدمة منطقة المحلة الكبرى ومراكزها المختلفة فى مجال الإعاقة.
إلى أي مدى ساهمت جمعية الحب والعطاء في تغيير الصورة المجتمعية لذوي الإعاقة؟
دائماً ما نركز على خلق رابط أصيل بين أفراد الأسرة، خاصة الفرد المسؤول عن الشخص المعاق، من خلال مشاركتهم معنا في الرحلات والأنشطة التي نقوم بها والهدف من ذلك هو القضاء على أي شعور بالخزي يمكن أن يشعر به المرافق للشخص المعاق.
هل هناك خطط مستقبلية للجمعية؟
نعم، هناك خطة للإنشاء دار رعاية للأطفال المعاقين ونأمل من خلالها أن نقدم الرعاية اللازمة لهؤلاء الأطفال الذين ليس لديهم أي ذنب في أن يُهملوا أو يكونوا عٌرضة لأي شكل من أشكال الاستغلال أو سوء المعاملة.
عن الجمعية
جمعية الحب و العطاء هي جمعية خيرية تهدف إلى رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم. تم إنشائها عام 2000 بمبادرة من السيدة مايسة إسحق جعفر رئيس مجلس الإدارة، التي بدأتها بإنشاء مدرسة التربية الفكرية في تسعينيات القرن الماضي قبل إنشاء الجمعية. عقب وفاة السيدة مايسة، تولت السيدة ميرنا فؤاد إدارة الجمعية.
الروابط ذات الصلة
٢٠٢٦ فبراير