وباء كورونا الحالي له تأثير قوي على حياتنا .تلقي "رؤية" نظرة واسعة على كيفية تأثر المجتمع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أنها تعطي صوتًا للأشخاص الذين لديهم نصائح وأفكار مفيدة للآخرين.
إن البشر كائنات اجتماعية – وكأننا لم نعلم ذلك من قبل – على أن كوفيد-19 يذكرنا بذلك على نحو مؤلم. فالعزلة، والتباعد الاجتماعي، والامتناع عن التماس البشري، وعدم القدرة على رؤية وجوه الناس يتنافى مع الطبيعة البشرية. ولئن كان من المفهوم أن "الأوقات الاستثنائية تستدعي إجراءات استثنائية"، و لكن عندها يمكن أن تكون الكلفة صحتنا النفسية.
يعتبر الأشخاص ذوو الإعاقة، والأطفال، والنساء، والعجّز، من الفئات الأكثر تعرضًا للخطر والضرر والعنف والإهمال والتمييز والوصم الاجتماعي أثناء الحروب وأوقات الأزمات والكوارث الطبيعية وانتشار الأوبئة والجراثيم وغيرها. على أن التصدي لذلك يحتاج إلى خطط فعالة تستجيب لمتطلبات الفئات كافة على وجه العموم وإلى الأشخاص ذوي الإعاقة على وجه الخصوص.
عند حدوث الجائحات، كما في الحروب، تبدو الحقيقة هي الضحية الأولى. بالرغم من أن العالم واجه الجائحات والأوبئة لعدة قرون، فإنه لم يسبق وأن واجه أي منها في غمرة موجة تسونامي من المعلومات المغلوطة والتضليل ونظريات المؤامرة الحالية المتعلقة بكوفيد-١٩.
في السنوات الأخيرة، وضعت دول الخليج جميعاً خطط إصلاح طموحة تهدف إلى الدفع باقتصاداتها سريعاً نحو المستقبل. ومع اعتماد شبه كلي على مداخيل احتياطاتها من النفط، أصبح التنوع والاستثمار الاقتصاديان في المواهب المحلية من المسائل الملحة. هذا، وتغدو أزمة فيروس كورونا، التي تفاقم معظم المشاكل في هذه الدول، فرصة لتدارس مسيرة التقدم فيها.
قد تكون جائحة كوفيد-١٩ الكارثة الأكبر التي تواجه العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وبتوجيهها ضربة عنيفة لأعمدة الاستدامة الثلاثة – المجتمع والاقتصاد والبيئة – سيتم النظر إليها كنقطة تحول في تاريخ القرن الحادي والعشرين. ما هو التأثير الطويل المدى على السعي العالمي الحثيث نحو الاستدامة وهل ستتطلب الجائحة إعادة تحديد لأهداف التنمية المستدامة.
خلقت جائحة كوفيد-١٩ وضعَا غير مسبوقِ من الإغلاق والعزلة الاجتماعية والتراجع الاقتصادي في أغلب البلدان حول العالم، وضع تجد الدول والمواطنون على حد سواء مشقة في التعامل معه. ففي الجزائر، فقد الكثير من الناس وظائفهم ولم يعودوا قادرين على تدبير أمور معيشتهم. وحيث تفشل السلطات في تقديم المساعدة يهب المجتمع المدني للعمل.
في ظل قيود وسياسات الحجر الصحي القائم التي وضعتها معظم دول العالم، ومن بينها بالطبع ليبيا، بسبب جائحة كورونا، برزت في هذا البلد معضلة العنف الأسري أو الزوجي بشكل أكبر مما كانت عليه سابقاً حيث أصبحت نساء كثيرات عرضة لخطر التعنيف والضرب والعقاب، وفي كثير من الأحيان وصل الأمر إلى حد القتل والذبح المتعمد.
قبل بضعة أسابيع، أكّدت لبنان أول حالة إصابة بمرض كوفيد -١٩. ومع بدء تزايد أعداد الحالات، أوصت الحكومة بإغلاق الأماكن العامة وطلبت من الشركات العمل عن بعد. بدأتُ أعمل من المنزل، وفجأةً بدأ روتيني اليومي يتغير. بدأ يعتريني شعور بالقلق والتوتر. وحفاظًا على صحتي الذهنية والجسدية، كان لزاماً عليّ التكيف مع الوضع الجديد.