|

٥،٠٠ مساءً

ميليسوثاندو

فيلم|أسبوع أفلام البستان، الإصدار الثاني

مجموعة من النساء المرتديات ملابس أنيقة وقبعات فاخرة يحتفلن ويرقصن بفرح معاً.

مجموعة من النساء المرتديات ملابس أنيقة وقبعات فاخرة يحتفلن ويرقصن بفرح معاً.

يُمثل فيلم «ميليسوثاندو» بورتريهًا ذاتيًا حميميًا للمخرجة ميليسوثاندو بونغيلا، يوثق رحلتها العميقة نحو التعافي. وُلدت بونغيلا ونشأت في منطقة ترانسكي، بعيدة عن واقع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. فقد كانت "ترانسكي" أول ما عُرف بـ"الأوطان" (Homelands)، وهي مناطق جغرافية استحدثها النظام العنصري لعزل السكان السود، وامتدت من حدود ليسوتو لتلامس سواحل المحيط الهندي.

يسرد هذا العمل الوثائقي التاريخ الجيوسياسي لجنوب أفريقيا إبان ثمانينيات القرن العشرين لكن عبر منظورشابة سوداء تخوض رحلة انتقال من دفء طفولتها الآمنة إلى واقعٍ تفرض فيه السلطة البيضاء هيمنتها المطلقة.  تنسج المخرجة رحلة تعافٍ حسية وروحية متعددة الطبقات تطلق عليها اسم (سينما البانتو)، وذلك عبر دمج المواد الأرشيفية المأخوذة من المجموعات الخاصة والمصادر الحكومية، بما في ذلك سجلات وزارة الإعلام السابقة، مع حوارات أُجريت مع الأقارب والأصدقاء.وعن مسعاها لتفكيك هذا التاريخ، تقول بونغيلا: "كان هدفي أن أجد نفسي كامرأة سوداء في طيات التاريخ. تساءلت: كيف تُجسدني الكاميرا عبر التاريخ؟ وهل تعبر هذه الصورة بحق عن حقيقتي كامرأة أفريقية؟

و عندما أدركنا أن الإجابة هي (لا)، وأنني لا أستطيع الاعتماد على تاريخ أو أرشيف لا يمنحني حق العدالة ولا يخبرني من أكون، كان علينا أن نبتكر وسيلة لتقويضه. ومن هنا انبثق أسلوب مونتاج أكثر حيوية وتحررًا، يعيد خلق قصص جديدة كليًا من قلب المواد الأرشيفية التي عثرنا عليها. أُفضل تسمية هذا النهج بـ (سينما البانتو)، لجذوره الممتدة في عمق تقاليد السرد الأفريقي، فهو سرد دائري متراكب، تتداخل فيه العوالم الغيبية والباطنية، وتتلاشى فيه الحدود بين الواقع والخيال."