|

٣،٠٠ بعد الظهر

بيترا كيلي

فيلم|أسبوع أفلام البستان، الإصدار الثاني

صورة بورتريه بالأبيض والأسود لاشتراك امرأة ذات شعر قصير ترتدي شارة على كنزتها وتتحدث أمام الميكروفون.

صورة بورتريه بالأبيض والأسود لاشتراك امرأة ذات شعر قصير ترتدي شارة على كنزتها وتتحدث أمام الميكروفون.

تُعدّ بترا كيلي إحدى أبرز رائدات العمل السياسي النسوي في ألمانيا. وبوصفها من مؤسسي "حزب الخضر"، كانت ضمن الرعيل الأول من نوابه الذين دخلوا أروقة البرلمان الألماني. وُلِد هذا الحزب من رحم الحركات المناهضة للنهج السياسي التقليدي، مستمدًا جذوره من حركات السلام، والنسوية، والدفاع عن البيئة. وحين سجل نواب الحزب دخولهم التاريخي إلى البرلمان لأول مرة عام 1983، حملوا معهم زهور عباد الشمس لتكون رمزًا لهم.

ولم يقتصر المشهد الاستثنائي على ذلك، بل تجلى في تشكيل أول مجلس إدارة لكتلتهم البرلمانية، والذي ضمّ أربع نساء ورجلين فقط، في مشهد جسّد ثورة سياسية حقيقية في ألمانيا إبان ذروة الحرب الباردة.ترسم المخرجة دوريس ميتس صورةً مؤثرة لهذه القيادية الاستثنائية؛ تلك المرأة التي كانت تقتات على الكوكاكولا وكعكة الجبن، وتجد راحتها وهي تخطب في آلاف الجماهير في الشوارع، أكثر بكثير من وقوفها أمام صفوف من السياسيين الذكور المُشبعين بكراهية النساء داخل البرلمان. وللأسف، كانت هذه الكراهية ذاتها أحد العوامل التي أفضت إلى نهايتها المأساوية المبكرة.

فقد لَقيت كيلي مصرعها وهي في الرابعة والأربعين من عمرها إثر جريمة قتل مبنية على النوع الاجتماعي (Femicide)، والمفارقة المريرة أن هذه الجريمة ظلت تُروَّج لسنوات طوال وحتى من قِبل حزبها نفسه على أنها مجرد انتحار مزدوج بدافع الحب.